كان - رحمه الله - على علاقة طيبة بشيخ الأزهر السابق فضيلة الشيخ / جاد الحق - رحمه الله - كما كان حريصا على إتصال الجماعة بمشيخة الأزهر فأعاد بذلك مسيرة الشيخ حامد الفقى و الشيخ خليل هراس و غيرهم، حيث كانت لهم علاقات طيبة مع شيوخ الأزهر و علمائه.
كذلك كانت له علاقات طيبة بعلماء السعودية امثال الشيخ ابن باز و الشيخ عبد الرزاق عفيفى و الشيخ ابن عثيمين - رحمهم الله تعالى - كما كانت له علاقة طيبة بالشيخ محمد عبد الوهاب البنا - ختم الله تعالى له بالحسنى -.
اختير - رحمه الله - نائبا للرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية قرابة ثمانى سنوات.
شارك في العديد من المؤتمرات داخل مصر و خارجها و زار العديد من دول العالم الإسلامى منها قطر و الكويت و ألقى بها العديد من المحاضرات.
-كان - رحمه الله - يكتب مقالا ثابتا في مجلة التوحيد باعتباره رئيسا لتحريرها، كما كان يكتب في العديد من المجلات الإسلامية الأخرى منها المسلمون، الحكمة، البلاغ، الفرقان الكويتية.
لما تولى - رحمه الله - رئاسة تحرير مجلة التوحيد و أراد ان يطورها قام بوضع استبيان من عدة أسئلة ليتبين من خلاله و جهات نظر القراء، و قد ترتب على ذلك الأمر ظهور أبواب جديدة في المجلة.
حواراته و مناظراته:
-كان الشيخ - رحمه الله - بارعا في الحوار، وله قدرة عجيبة على الاستنباط و التأصيل، و كان يطرح الأسئلة المحيرة على محاوره، فإن عجز عن الإجابة أجابه الإجابة الصحيحة، ولا ننسى مادار بينه هو و الشيخ محمد صفوت نور الدين من جهة، و الدكتور / محمد سيد طنطاوى (أيام كان مفتيا) و الدكتور / احمد عمر هاشم من جهة أخرى و دارت هذه المناظرات حول الحجاب و النقاب و نشرت على جريدة"اللواء الإسلامى"التى قالت عنهم بأنهم علماء بحق، و كان ذلك منذ اكثر من عشرين عاما.
كما كان - رحمه الله - قوى اللهجة، رصين العبارة، شديدا على أهل البدع و كثيرا ما فضح خرافات الصوفية، لذا كانت بينه وبينهم حربا ضارية و مناظرات ساخنة، فناظر شيوخ الصوفية و شيخ الجامع الاحمدى و بعض أساتذة الأزهر، ورد عليهم جميعا، و دحض حججهم، و فند شبههم، و انتصر لله و لدينه، وقد نشرت هذه المناظرات على صفحات جريدة"عقيدتى".
مؤلفاته و مصنفاته العلمية:
يلاحظ ان الشيخ - رحمه الله - لم يكن من الكثرين من التصنيف مع أنه ملكته العلمية تؤهله لهذا الأمر، لكنه - رحمه الله - كان يحس بجسامة المسئولية، و هذا على خلاف ناشئة اليوم لا يلبث الواحد منهم أن يقرأ كتابا او اثنين ثم يخرج علينا بمصنفات!!
إلا ان الشيخ - رحمه الله - ترك بعضا من المصنفات التى كان يكتبها و يؤلفها بحكمة وحسبما تقتضى الحاجة - رحمه الله و طيب ثراه - و منها:
1 -كتاب مصابيح أضاءت لنا الطريق.
2 -مختصر الفتاوى المصرية لشيخ الإسلام بن تيمبة (دراسة و تعليق) .
3 -الإجهاض بين الطب و الدين.
4 -اليهود نِشأة و تاريخا.
5 -الأسهم المالية في ميزان الشريعة الإسلامية.
6 -حكم بيع الذهب القديم بالذهب الجديد.
وغير هذا من الأبحاث و الرسائل التي تركها الشيخ و التي لم تطبع بعد وسيُعمل على طباعتها قريبًا إن شاء الله تعالى.
وفاته:
توفى - رحمه الله تعالي- مساء ليلة الجمعة 17 جمادى الأولى 1421 هـ الموافق 17 أغسطس 2000 م إثر حادث أليم، حيث صدمت سيارة أخرى سيارته، و نقل إلى المستشفى فمكث بها قرابة الساعة إلى أن مات - رحمه الله تعالى رحمه واسعة -.
و قد كان - رحمه الله - عائدا ذلك الوقت من بلدته إلى منزله و كان يصل رحمه، و من حسن الخواتيم انه كان حديث عهد باليت الحرام.
-و صلى عليه بعد صلاة الجمعة في جنازة مهيبة حضرها الآلاف و على رأسهم عدد كبير من المشايخ و العلماء و المسئولين و ممثلى المؤسسات الدينية من داخل مصر و خارجها.
أقوال العلماء عنه:
كان لى تلميذا ثم صار أخا و رفيقا، ثم كنت أنظر إليه عند محادثته شيخا مؤدبا، و معلما جليلا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)