قال ابن حجر: (قال ابن رشيد: وفائدة هذه الترجمة الإشارة إلى أن النعي ليس ممنوعا كله وإنما نهى عما كان أهل الجاهلية يصنعونه فكانوا يرسلون من يعلن بخبر موت الميت على أبواب الدور والأسواق.وقال ابن المرابط: مراده أن النعي الذي هو إعلام الناس بموت قريبهم مباح وإن كان فيه إدخال الكرب والمصائب على أهله لكن في تلك المفسدة مصالح جمة لما يترتب على معرفة ذلك من المبادرة لشهود جنازته وتهيئة أمره والصلاة عليه والدعاء له والاستغفار وتنفيذ وصاياه وما يترتب على ذلك من الأحكام) [4] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&p=687202#_ftn4) .
وفي حديث أبي هريرة: (أن رجلا أسود أو امرأة سوداء كان يقم المسجد فمات فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فقالوا: مات،قال: أفلا كنتم آذنتموني به؟ دلوني على قبره أو قال قبرها فأتى قبرها فصلى عليها) [5] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&p=687202#_ftn5) .
وحاصل النظر في مجموع الأحاديث أن مجرد النعي ليس منهيا عنه، بل هو سنة مندوب إليها، لما يترتب على ذلك من المصالح المذكورة.
ولذا قال ابن العربي: (يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات: الأولى إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح فهذا سنة، الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة فهذه تكره، الثالثة الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك، فهذا يحرم) [6] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&p=687202#_ftn6) .
وقال الشوكاني بعد أن ساق الأدلة على جواز النعي: (فالحاصل أن الإعلام للغسل والتكفين والصلاة والحمل والدفن مخصوص من عموم النهي، لأن إعلام من لا تتم هذه الأمور إلا به،مما وقع الإجماع على فعله في زمن النبوة وما بعده، وما جاوز هذا المقدار فهو داخل تحت عموم النهي) [7] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&p=687202#_ftn7) .
منقول وليس من كيسي< o:p>
ـ [أبو سلمى رشيد] ــــــــ [25 - 10 - 07, 01:23 ص] ـ
ولا باس بمراجعة هذه الروابط