فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77813 من 82138

حصلَ على العالميّةِ العاليةِ الدكتوراه (تخصص المادةِ) عام 1943م، وكانَت رسالتُه بعنوانِ (أبو العباسِ المبرّدُ وأثرُه في علومِ العربيةِ) .

لقد بذلَ جهدًا كبيرًا مضاعَفًا في هذه الرسالةِ غيرِ ما دوَّنَه فيها، فلم يدوَّنْ فيها إلا ما اقتضَتْه خطَّةُ البحثِ، أمَّا الجهدُ الآخرُ فيصوِّرُه معاصرُه د. كحيل فيقولُ:"وفي يومِ مناقشةِ الرسالةِ دخلَ إلى لجنةِ المناقشةِ يحملُ الرسالةَ وبعضَ المراجعِ، ودخلَ خلفَه أحدُ أقربائِه يحملُ حقيبةً كبيرةً، وفي أثناءِ تقديمِه للرسالةِ فتحَ الحقيبةَ، وأخرجَ منها لفائفَ البطاقاتِ، ووضعَها أمامَ اللجنةِ، وقالَ: هذه آراءُ المبرّدِ مستخرجةً من كتابِ المقتضبِ، وهذه آراؤه مستخرجةً من الكاملِ، وهذه آراؤه مستخرجةً من خزانةِ الأدبِ للبغداديِّ، وهذه آراءٌ يذهبُ فيها مذهبَ سيبويهِ مقرونةً بنصوصِ سيبويهِ، والحقُّ أنَّه بهرَ اللجنةَ؛ إذ لم ترَ طالبًا قبلَه يعتمدُ على نفسِه، ويطّلعُ على هذه المراجعِ، وبعدَ مناقشةٍ طويلةٍ ظهرَ للجنةِ ذكاؤُه وسرعةُ بديهتِه وفهمِه لكلِّ جزئيةٍ من جزئياتِ الرسالةِ، فتمنحُه اللجنةُ الشهادةَ العالميةَ (الدكتوراه) بدرجةِ ممتازٍ، وكانَ أوَّلَ من أخذَ درجةَ امتيازٍ".

هذه شهادةُ د. أحمد حسن كحيل، الذي شهدَ المناقشةَ، ثم استضافَ الشيخَ عضيمة بعدها؛ ليكون شريكه في سكنه، وقد حكى د. كحيل واقعًا متميِّزًا، آذن في وقتِه ببزوغ شمسِ عالمٍ جليلٍ، تحكي سيرتُه الرائعةُ مثلًا يحتذَى.

شيوخُه:

قالَ د. أحمد كحيل - رحمَه الله تعالى:"والتحقَ بكليةِ اللغةِ العربيةِ، وكانَ يحاضرُ في الكليةِ صفوةٌ من العلماءِ المبرِّزينَ في اللغةِ، مثلُ الشيخِ إبراهيمَ الجبالي، والشيخِ سليمان نوار والشيخِ محمَّد محيي الدّينِ والأستاذِ أحمد نجاتي والأستاذِ عليِّ الجارم، والدكتورِ عبدِالوهاب عزّام، فتلقَّى العلمَ عن هؤلاءِ الصفوةِ في النحوِ والصرفِ والأدبِ والتاريخِ".

ومن شيوخه الذين ذكر د. عضيمة أنه قرأ عليهم الأستاذ محمد نور الحسن، وأشار إلى أنه كان يقرأ عليه في منزله.

حياته الاجتماعية:

بعدَ حصولِ الشيخِ على الشهادةِ العالميةِ أوفدَ إلى مكّةَ المكرمةِ، وبعدَ مدةٍ قصيرةٍ من إيفاده تزوّجَ بمصر، ورحلَ بزوجتِه إلى مكّةَ المكرمةِ.

أنجبَ الشيخُ ثمانيةً من الولدِ، ثلاثةُ أبناءٍ؛ هم: صفيُّ الدينِ وبه يكنى، فكنيةُ الشيخِ أبو صفيٍّ، وأيمنُ والمعتزُّ باللهِ، وخمسُ بناتٍ؛ هنَّ: صفيةُ وسوسنُ وسعادُ وآياتُ وهناءُ.

وقد عملَتْ ابنتُه د. صفيةُ في المستشفى المركزيِّ في الشميسيِّ بالرياضِ بعدَ وفاةِ والدِها بسنتينِ، وكانَ زوجُها يعملُ في مستشفى الأطفالِ بالسليمانيّةِ في الرياضِ أيضًا، إلى وقتٍ قريبٍ.

رحلاتُ الشيخِ:

كانَت أولُ رحلةٍ رحلَها الشيخُ إلى مكَّةَ المكرَّمَةِ، وفيها بدأَ العملَ في كتابِه: (دراساتٍ لأسلوبِ القرآنِ الكريمِ) ، وكانَتْ في شهرِ صفرٍ عامَ 1366هـ، يناير عام 1947م.

أمَّا الرحلةُ الثّانيةُ فكانَتْ إلى ليبيا، إلى مركزِ الدراساتِ العليا في واحةِ جغبوب، وبقيَ حتى قيامِ ثورةِ الفاتحِ من أيلول.

أمَّا الرحلةُ الثالثةُ فكانَتْ إلى الرياضِ حتىّ توفَّاه اللهُ، وكانَتْ ما بينَ عامي 1392هـ حتَّى عام 1404هـ.

مؤلفات الشيخ:

أولًا: الكتب:

1 -أبو العبَّاسِ المبرّدُ وأثرُه في علومِ العربيّةِ:

هذا هو العملُ الذي نالَ به درجةَ الدكتوراه، وقد طبعتْه مكتبةُ الرشدِ بعدَ وفاةِ الشيخِ - رحمَه اللهُ تعالى -، وقبلَ أن يعيدَ الشيخُ النظرَ فيه، ولم تتسنَّ مراجعتُه كما ينبغي، ولم تصنعْ له الفهارسُ التي كانَتْ من ديدنِ صاحبِ العملِ - رحمَه الله تعالى -.

ولا بدَّ هنا من الإشارة إلى أن هذا المطبوع يمثل جزءًا من الرسالة، ولم يكن يمثل الرسالة كلها، فقد أشرت سابقًا إلى كلام د. كحيل الذي وصف مناقشة أستاذي عضيمة لرسالة الدكتوراه، وذكر أن هناك آراءً للمبرِّد كثيرة كانت مادة هذه الرسالة مقفسمة إلى أنواع متعددة، وأنهالم تدون في المطبوع الذي قدمه للمناقشة، وطبع لاحقًا، ولذا ظهرت رغبة الشيخ - رحمه الله تعالى - في إعادة النظر في بحثه عن المبرِّد، وتأنيه في نشره.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت