5 -وأحمد بن محمد اللبيقى الولود سنة ه ( ... كان حسن الصوت بالقران جدا، فكان الناس يهرعون إلى سماعه، سيما في قيام رمضان، في الأماكن التائية، بحيث يضيق الشارع بهم) (1) وهذا الذى نذكره ليس إلا مجرد أمثله يشير قليلها الى الكثير - 5 - ثم نستطرد، فنذكر أنه أصبح من التقاليد الثابتة أن تبدأ الأحصال الرسمية الساسية الكبرى بتلاوة القران، وكذلك أحفال عيد العلم.
ولعله أن يكون لهذا أصول قديمة في الاجتماعيات الإسلمامية، فابن الغوطى، إذا يحكى قصة مدرسة افتتحت في شوال سنة - 628 - ه، يقول: .. فحضر جميع المدرسين والفقهإ على اختلاف المذاهب، وقاضي القضاة ... ، وقرئت الختمة ... ) (2)
(1) السخاوى: الضوء اللامع ج 2 ص 102 - الترجمة 39 (2) الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائه السابهة
ص 25 (ط الفرات ببغداد) 1351 ه
وفي القرن الرابع الهجرى، كانت الدروس تبدأ بسماع القرآن من قارئ حسن الصوت وقد نقل (متز) ، عند حديثه عن طريقة التعليم وتقئذ أن (العالم كان يبتدئ درسه بحمد الله والصلاة على نبيه بعد قراءة قارى حسن الصوت شيئا من القران ... الخ) (1) والرحالة ابن جبير في حديثة عن مجلس الوعظا الذى كان يعقده بن الجوزى ببغداد، في ساحة قصر الخليفة، يقول: ( ... وقعدنا إلى أن وصل هذا الحبر المتكلم، فصعد المنبر، وأرخى طيلسانه عن رأسه، متواضعا لحرمة المكان، وقد تسطر القراء أمامه(أي اصطفوا) على كراسي موضوعة، فابتدروا القراءة على الترتيب، وشوقوا ما شاءوا، وأطربوا ما أدادوا، وباردت العيون بارسال الدموع، فلما فرغوا من القراءة - وقد أحصينا لهم تسع الدموع، فلما فرغوا من القراءة - وقد أحصينا لهم تسع آيات من سور مختلفات - صدع بخطبته الزهراء .. ) (2)
(1) الحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجرى - الترجمة المربية ج 1 ص 319 (الطبمة الثالثة) (2) رحلة ابن جبير ص 160 (ط الشعب)
وكذلك كان من الشعائر التى تصحب الختان ختم
القرآن (1) غير أنه - في الوقت الحاضر - أصبحت المآتم أهم المناسبات التى يدعى إليها القراء وبعد أن كان إحياء الأفراح بقراءة القرآن تقليدا متبعا في البلاد العربية والإسلامية، عدل جمهور هذا البلاد عن ذلك، فيما هو مشاهد، عدولا واضحا وكذلك، بعد أن كان الناس في هذه البلاد - في مناسبة استقبال العائدين من الحج - يقيمون السرادقات، ويدعنو إلنها القراء الضيتية لتلاوة القرآن، أصبح هذا الآن كالنادر وهكذا - ونقول هذا بمرارة - بعد أن كان سهر القارئ الصييت عند أسرة ما أمينة تهش لها القلوب، ونتصاعد بها دعاء الأحباب للأحباب، بات هذا السهر - عند أغلب مجتمعنا - شيئا لا يحب ولا يكره، بل بات عن بعض الناس شيئا مكروها يسير في ركاب المصيبة المرهوبة: مصيبة الموت
(1) أنظر دائرة المعارف الاسلامية - الترحمة العربية ص 214 و 222
خاتمة أما بعد، فهذا القرآن هو أساس الإسلام وقاعدته، وهو بيقين سبيل المسلمين إلى السلطان والنصر في الدنيا، وإلى الفوز والسعادة في الآخرة، وهو الكتاب الذى حرر والإنسان من ذلة الخضوع لغير الله أعلى سلطان العلم وسلطان العقل، والذى بث الإيمان وقرر العدل وهذه الشعوب في كل الدنيا مسئوله لطالحها هي أن تسير في هذا النور المبين، وأن تعتصم بهذا الحبل المتين، وأن تقرأ القرآن وتستمعه وتتدبره، مصبحبة وممسية،
بعض الناس شيئا مكروها يسير في ركاب المصيبة المرهوبة: مصيبة الموت
(1) أنظر دائرة المعارف الاسلامية - الترحمة العربية ص 214 و 222
خاتمة أما بعد، فهذا القرآن هو أساس الإسلام وقاعدته، وهو بيقين سبيل المسلمين إلى السلطان والنصر في الدنيا، وإلى الفوز والسعادة في الآخرة، وهو الكتاب الذى حرر والإنسان من ذلة الخضوع لغير الله أعلى سلطان العلم وسلطان العقل، والذى بث الإيمان وقرر العدل وهذه الشعوب في كل الدنيا مسئوله لطالحها هي أن تسير في هذا النور المبين، وأن تعتصم بهذا الحبل المتين، وأن تقرأ القرآن وتستمعه وتتدبره، مصبحبة وممسية، مستر شدة ومستهدية وهذه الشعوب في كل الدنيا مسئولة أن تهب للدراسات القرآنية من مختلف نواحيها كل جهدها وكل عنايتها ولعل من الحوافز في هذا الشأن أن بحر هذه الدراسات
عميق، وخيراته غير ذات حدود فالنفع محقق، والمجال ذوسعة (إن هذا القرءان يهدى للتى هي أقوم، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم اجرا كبيرا) (1)
(1) سورة الاسراء / 9.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)