ـ [أبو شعبة الأثرى] ــــــــ [03 - 07 - 05, 04:10 م] ـ
أخى العوضي ... جزاك الله خيرا على النقل الطيب ...
أكمل اخي بارك الله فيك ... لمَ توقفت؟؟!
ـ [العوضي] ــــــــ [03 - 07 - 05, 06:29 م] ـ
وإياك أخي الكريم , وإن شاء الله سأكمل الموضوع , ولكن في هذه الأيام مشغول قليلًا.
زادك الله حرصًا وعلما.
ـ [العوضي] ــــــــ [09 - 07 - 05, 12:09 م] ـ
وقد ورد لحديث ابن عمر هذا شواهد:
· منها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه , فإن الله خلق آدم على صورة وجهه) .
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (528) من طريق سعيد بن أبي عروبة , عن قتادة , عن أبي رافع , عن أبي هريرة.
وإسناده صحيح إلا أن لفظه (على صورة وجهه) غير محفوظة , بل المحفوظ في الطرق الصحيحة (على صورته)
قال الألباني رحمه الله في تعليقه على كتاب السنة (ثم إن سعيد بن أبي عروبة قد خولف في إسناده عن قتادة , فقال المثنى بن سعيد عن قتادة , عن أبي أيوب , عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ(على صورته) أخرجه مسلم وأحمد وابن خزيمة والبيهقي , وتابعه همام حدثنا قتادة به سندًا ولفظًا , أخرجه مسلم وأحمد , فهذا هو المحفوظ عن قتادة إسنادًا ومتنًا).
· ومنها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قاتل فليجتنب الوجه , فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن) .
أخرجه ابن أبي عاصم (533) من طريق ابن أبي مريم , حدثنا ابن لهيعة , عن أبي يونس سليم بن جبير , عن أبي هريرة.
وإسناده ضعيف , لضعف ابن لهيعة , والمحفوظ في الحديث عن أبي هريرة هو (على صورته) .
فالخلاصة: أن حديث ابن عمر (على صورة الرحمن) لا يصح , لأنه معلول بعلل خمس , والمحفوظ في الحديث هو (فإن الله خلق آدم على صورته) .
يتبع إن شاء الله تعالى ...
ـ [العوضي] ــــــــ [13 - 07 - 05, 11:27 ص] ـ
المبحث الثاني
كلام الأئمة على الضمير في قولته (على صورته) إلى من يعود؟
اختُلف في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الضمير يعود على المضروب.
وإلى هذا ذهب ابن خزيمة رحمه الله في كتاب التوحيد , حيث قال (توهم بعض من لم يتحر العلم أن قوله(على صورته) يريد صورة الرحمن عز ربنا وجل عن أن يكون هذا معنى الخبر , بل معنى قوله (خلق آدم على صورته) الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب والمشتوم , أراد صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب , الذي أمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب , والذي قبح وجهه , فزجر صلى الله عليه وسلم أن يقول: ووجه من أشبه وجهك , لأن وجه آدم شبيه وجوه بنيه , فإذا قال الشاتم لبعض بني آدم: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك , كان مقبحًا وجه آدم - صلوات الله عليه وسلامه - الذي وجوه بنيه شبيهة بوجه أبيهم , فتفهموا رحمكم الله معنى الخبر , لا تغلطوا فتضلوا عن سواء السبيل , وتحملوا على القول بالتشبيه الذي هو ضلال) أ هـ (5) .
ومثله قال أبو حاتم ابن حبان حيث قال - بعد تخريج هذا الحديث - (يريد به صورة المضروب , لأن الضارب إذا ضرب وجه أخيه المسلم ضرب وجهًا خلق الله آدم على صورته) (6) .
قال ابن حجر (واختلف في الضمير على من يعود؟ فالأكثر على أنه يعود على المضروب لما تقدم من الأمر بإكرام وجهه , ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبلها) (7) .
وقد ردَّ هذا القول وأبطلوه:
قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث - في سرد لأقوال الأئمة في تأويل هذا الحديث - ومنها (أن المراد أن الله خلق آدم على صورة الوجه , قال: وهذا لا فائدة فيه , والناس يعلمون أن الله تبارك وتعالى خلق آدم على خلق ولده , وجهه على وجوههم , وزاد قوم في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام مر برجل يضرب وجه رجل آخر , فقال(لا تضربه , فإن الله تعالى خلق آدم عليه الصلاة والسلام على صورته) أي صورة المضروب , وفي هذا القول من الخلل ما في الأول) (8) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)