فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13288 من 82138

ضاحين من كل فج عميق وعن أم سلمة رضى الله عنها قالت قال رسول الله ان الله ينزل الى السماء الدنيا يباهى بأهل عرفة الملائكة ويقول أنظروا الى عبادى اتونى شعثا غبرا فوصف أنه يدنو عشية عرفة الى السماء الدنيا ويباهى الملائكة بالحجيج فيقول انظروا الى عبادى اتونى شعثا غبرا ما أراد هؤلاء فانه من المعلوم أن الحجيج عشية عرفة ينزل على قلوبهم من الايمان والرحمة والنور والبركة ما لا يمكن التعبير عنه لكن ليس هذا الذى في قلوبهم هو الذى يدنو الى السماء الدنيا ويباهى الملائكة بالحجيج

والجهمية ونحوهم من المعطلة انما يثبتون مخلوقا بلا خالق واثرا بلا مؤثر ومفعولا بلا فاعل وهذا معروف من اصولهم وهذا من فروع اقوال الجهمية

وايضا فيقال له وصف نفسه بالنزول كوصفه في القرآن بأنه خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش وبأنه استوى الى السماء وهى دخان وبأنه نادى موسى وناجاه في البقعة المباركة من الشجرة وبالمجىء والاتيان في قوله وجاء ربك والملك صفا صفا وقال هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة أو يأتى ربك أو يأتى بعض آيات ربك

والأحاديث المتواترة عن النبى صلى الله عليه وسلم في اتيان الرب يوم القيامة كثيرة وكذلك اتيانه لأهل الجنة يوم الجمعة وهذا مما احتج به السلف على من ينكر الحديث فبينوا له أن القرآن يصدق معنى هذا الحديث كما احتج به اسحاق بن راهويه

بن راهويه على بعض الجهمية بحضرة الأمير عبدالله بن طاهر أمير خراسان

قال أبو عبدالله الرباطى حضرت يوما مجلس الامير عبدالله بن طاهر ذات يوم وحضر إسحق بن راهويه فسئل عن حديث النزول أصحيح هو فقال نعم فقال له بعض قواد عبدالله يا أبا يعقوب أتزعم أن الله ينزل كل ليلة قال نعم قال كيف ينزل قال اثبته فوق حتى أصف لك النزول فقال له الرجل اثبته فوق فقال له إسحق قال الله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا فقال الأمير عبدالله بن طاهر يا أبا يعقوب هذا يوم القيامة فقال اسحق أعز الله الأمير ومن يجىء يوم القيامة من يمنعه اليوم

ثم بعد هذا اذا نزل هل يخلو منه العرش أو لا يخلو هذه مسألة أخرى تكلم فيها أهل الاثبات

فمنهم من قال لا يخلو منه العرش ونقل ذلك عن الامام أحمد بن حنبل في رسالته الى مسدد وعن اسحق بن راهويه وحماد بن زيد وعثمان بن سعد الدارمى وغيرهم

ومنهم من أنكر ذلك وطعن في هذه الرسالة وقال راويها عن أحمد بن حنبل مجهول لا يعرف

والقول الأول معروف عند الأئمة كحماد بن زيد واسحق بن راهويه

وغيرهما قال الخلال في كتاب السنة حدثنا جعفر بن محمد الفريابى ثنا أحمد بن محمد المقدمى ثنا سليمان بن حرب قال سأل بشر بن السرى حماد بن زيد فقال يا أبا اسماعيل الحديث الذى جاء ينزل ربنا الى سماء الدنيا يتحول من مكان الى مكان فسكت حماد بن زيد ثم قال هو في مكانه يقرب من خلقه كيف شاء ورواه ابن بطة في كتاب الابانة فقال حدثنى ابو القاسم حفص بن عمر الاردبيلى حدثنا ابو حاتم الرازى حدثنا سليمان بن حرب قال سأل بشر بن السرى حماد بن زيد فقال يا أبا اسماعيل الحديث الذى جاء ينزل الله الى سماء الدنيا أيتحول من مكان الى مكان فسكت حماد بن زيد ثم قال هو في مكانه يقرب من خلقه كيف شاء وقال ابن بطة وحدثنا أبو بكر النجاد ثنا أحمد بن على الابار ثنا على بن خشرم قال قال اسحق بن راهويه دخلت على عبدالله بن طاهر فقال ما هذه الاحاديث التى تروونها قلت أى شىء اصلح الله الأمير قال تروون أن الله ينزل الى السماء الدنيا قلت نعم رواها الثقات الذين يروون الاحكام قال أينزل ويدع عرشه قال فقلت يقدر أن ينزل من غير أن يخلو العرش منه قال نعم قلت ولم تتكلم في هذا

وقد رواها اللالكائى أيضا باسناد منقطع واللفظ مخالف لهذا وهذا الاسناد أصح وهذه والتى قبلها حكايتان صحيحتان رواتهما أئمة ثقات فحماد بن زيد يقول هو في مكانه يقرب من خلقه كيف شاء فأثبت قربه الى خلقه مع

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت