فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12822 من 82138

ويقول في آخر الكتاب: (انتهى ما لخضته من تقييد الشيخ أبي عبدالله محمد بن بطوطة) .

وهذا يدل صراحة أن كتاب رحلة ابن بطوطة لم يصلنا بألفاظ مؤلفه، بل الناقل نص على تدخله في الألفاظ والكلمات.

رابعًا: عقيدة شيخ الإسلام المتواترة عنه تثبت اختلاق هذه القصة.

من كان له إلمام سطحي أو بسيط في تراث شيخ الإسلام ابن تيمية يقطع جازمًا أن هذه القصة مختلقة، وليراجع من يشاء مجموع الفتاوى، أو درء التعارض ليعلم أن ابن تيمية يحارب هذا الفكر، ولا يؤمن إلا بما آمن به سلف الأمة رضوان الله عليهم.

بل فليراجع من يشاء كتاب"شرح حديث النزل"لابن تيمية ليتعرف عن قرب على عقيدته في نزول الرب سبحانه، وصفاته تعالى.

خامسًا: شهادة أهل الإنصاف من العلماء.

إذا كان هناك من يستجيز الكذب والبهتان لينصر مذهبه، أو ليهزم خصمه، فإن كثيرًا من العلماء وفي شتى المذاهب لا يبيعون دينهم فيكذبون لنصرته.

فهذا الشيخ العلامة"إبراهيم الكوراني الشافعي الأشعري"يقول في حاشيته المسماة (مجلى المعاني على شرح عقائد الدواني) ما نصه: (ابن تيمية ليس قائلًا بالتجسيم، فقد صرح بأن الله تعالى ليس جسمًا في رسالة تكلم فيها على حديث النزول كل ليلة إلى السماء الدنيا، وقال في رسالة أخرى:"من قال إن الله تعالى مثل بدن الإنسان أو أن الله تعالى يماثل شيئًا من المخلوقات فهو مفتر على الله سبحانه") .

ثم قال الشيخ العلامة إبراهيم الكوراني: (بل هو على مذهب السلف من الإيمان بالمتشابهات مع التنزيه بليس كمثله شيء) .

وهذا المحقق الدكتور"علي المنتصر الكتاني"الذي حقق كتاب (رحلة ابن بطوطة) يقول عن هذه القصة: (هذا محض افتراء على الشيخ رحمه الله، فإنه كان قد سجن بقلعة دمشق قبل مجيء ابن بطوطة إليها بأكثر من شهر، فقد اتفق المؤرخون أنه اعتقل بقلعة دمشق لآخر مرة في اليوم السادس من شعبان سنة 726هـ ولم يخرج من السجن إلا ميتًا، بينما ذكر المؤلف -ابن بطوطة- في الصفحة 102 من كتابه أنه وصل دمشق في التاسع من رمضان) !!

وهذا الدكتور"محمد سعيد رمضان البوطي"يقول:

(ونحن نعجب عندما نجد غلاة يكفرون ابن تيمية رحمه الله ويقولون إنه كان مجسمًا، ولقد بحثت طويلًا كي أجد الفكرة أو الكلمة التي كتبها أو قالها ابن تيمية والتي تدل على تجسيده فيما نقله عنه السبكي أو غيره فلم أجد كلامًا في هذا قط .. ورجعت إلى آخر ما كتبه أبو الحسن الأشعري وهو كتاب الإبانة فرأيته هو الآخر يقول كما يقول ابن تيمية، إذن فلماذا نحاول أن نعظم وهمًا لا وجود له؟ ولماذا نحاول أن ننفخ في نار شقاق؟)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت