لمتى أنت في الضلال المبين ... سلّم الأمر واعتصم باليقين
يا ابن يومين لا تكن في جدال ... أنت كالبرق نشء حين فحين
ربّنا الله وحده يتجلّى ... عندنا بالتقبيح والتحسين
قال كن للورى فكانوا جميعا ... وهو أمر مرتب التعيين
حضرة بالجلال تبدو وتخفى ... ظهرت بالجمال للتبيين
فبدا كلّ أحور الطرف أحوى ... يتجلّى بوجه حور عين
إن تثنّى فغصن بان رطيب ... قابض كلّ مهجة باليمين
وهو لا شكّ وصف ولدان حور ... حجبت بالجلال عن كلّ عين
دار دنيا ودار جنّة خلد ... واحد عند عارف مستكين
وهي عند الجهول نار تلظّى ... سوف يدري بذاك من غير مين
فاكشفوا يا قلوب عمّن رأيتم ... ظاهرا بالوجود فالدين ديني
حجبتكم نفوسكم فجهلتم ... أنّه النور نور حقّ مبين
ونفتكم عن الهدى شهوات ... من حلال ومن حرام مهين
وهواكم هوى الجهول خبيث ... لم يطب باعتبار ما في الكمين
عهد ربي ألست خنتم جهارا ... ما اتبعتم صراط طه الأمين
وكتاب الأبرار يعلو علوّا ... وكتاب الفجّار في سجّين
جعلوا رزقهم من الضعف أن قد ... كذبوا بالدين القويّ المتين
وقال رضي الله عنه مواليا:
ريح التجلّي وريح المصطفى ريحان ... هما لنا ريح ورد فاح أو ريحان
والله والله يا عبد الهدى ريحان ... أنت المقرّب وأنت الروح والرّيحان
وقال رضي الله عنه:
لا تكن إلّا لمولاك أنا ... وأنا أنت كما أنت أنا
أنت لا أنت أنا لست أنا ... ما خرجنا نحن عن محض الفنا
وهو وهو الله لا غير فكن ... هو لا أنت تدلّى ودنا
هو حقّ وسواه باطل ... جاء في القرآن هذا علنا
وبه السّنّة أيضا وردت ... فتمسّك بهما تلق المنى
باطل أيّ عدم قدّره ... فهو تقدير هناك وهنا
لا تقل شيء سواه أبدا ... منه يأتيك سرور وهنا
ما مع الله وجود للسّوى ... والسّوى حيث التجلّي وهنا
في البيت إشارة إلى سورة الحج الآية: {ذََلِكَ بِأَنَّ اللََّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مََا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبََاطِلُ} . وإشارة إلى سورة لقمان الآية: {ذََلِكَ بِأَنَّ اللََّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مََا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبََاطِلُ} .