بنغمة العود لاح لي أثر
أفهمني أن كلّنا صور
فقلت لمّا تبدّت العبر
حدّث عن الوتر أيّها الوتر ... من فاته الخبر سرّه الخبر
يا عود كم أنت أسر وسوسة
رقّق لنا الصوت في مؤانسة
عن حالة في الهوى مؤسسة
وهات عن ليلة مقدّسة ... طابت فعندي جميعها سحر
سرّي بك الآن قد غدا علنا
ومن غرامي أثرت مكتمنا
طب نغمة لي ومسمعا حسنا
وقل كما شئت إنّ لي أذنا ... تتلى عليها بلحنك السور
منك ضلوعي قد ذاب أجمعها
ومقلتي تستهل أدمعها
والأذن مني غناك يصدعها
مصغية للحبيب يسمعها ... آيات حقّ لم تسمع البشر
هاجت لشوقي صبا يمانية
ومهجتي للهوى معانية
قلت وأعوادنا مدانية
يا وترا حرّكته غانية ... لا وأبي ليس ذاك يا وتر
طنبورنا قد عشقت نغمته
ولست أنسى الغداة رنّته
كم قلت لمّا شهدت بهجته
قد أودع الوتر فيك حكمته ... فمنه لا منك تطرب الفطر
وقال رضي الله عنه من الموشح عروض كحل العيون أسباني:
ظهرت في أطواري ... ولحت في أوطاري
وأحرقت أنواري ... بنارها أغياري
دور تمتّعوا أحبابي ... بفتح هذا الباب
ومزّقوا أثوابي ... وجانبوا أستاري
دور هذا شرابي رائق ... هذا جمالي فائق
قد حقت الحقائق ... في طلعة الأقمار
دور من يعترض علينا ... لا يهتدي إلينا
إنّا قد استغنينا ... عن أهل هذي الدار
دور بالله يا عذالي ... فما لكم وما لي
خلّوا لقلبي حالي ... لا تدخلوا في عاري
دور قد لاح وجه المالك ... وكلّ شيء هالك
يعرف هذا السالك ... في طرق الأسرار
دور أنا حبيبي حاضر ... وهو لحالي ناظر
وأعمش النواظر ... فليس لي يجاري
دور سمعت صوت الحادي ... فلذّ لي اتحادي
وطابت البوادي ... لمن يكون ساري
دور
عمشت عينه: ضعف بصرها مع سيلان دمعها في أكثر الأوقات، فهو أعمش وهي عمشاء.