وكم قائل لي هلْ وجدت نظيرهم … فقلتُ له أين الثريا من الثرى
ذكرت وما ينساهم القلب ساعة … على أنّني فيهم أذوب تَذَكرا
زمانًا بهم طلق المحيّا ومنزلًا … من العزّ أمسى بالحديد مسوّرا
تدرّ علينا الخير أخلافها المنى … وكان لنا في الدهر أنْ نتخيّرا
ألم تنظر الأيام كيف تبدَّلَتْ … بأحوالها والدهر كيف تغيّرا
وكانتْ أمورٌ ما هنالك بعدها … يكادُ لها الجلمود أنْ يتفطرا
وقَد كان ذاك المنهل العذب صافيًا … بهم قبل هذا اليوم حتى تكدّرا
وقامت لها ساق على سوق فتنة … تباع بها الأرواح بخسًا وتشترى
إلى أنْ تلافيتَ العشيرة ف رعَوَتْ … وأصبح فيها آمرًا ومؤمَّرا
وأَخْمَدْتَ تلكَ النار بَعدَ وقودها … وقد أوشكتْ لولاك أنْ تتسعّرا