البحر:
طويل قَدِمْتَ فحيّاك المهيمنُ بندرا … لترجعَ مسرورًا وتمضي مُظفَّرا
وأقبلتَ بالعيد السعيد مبجّلًا … فهلَّل هذا العيد فيك وكبّرا
بشهرٍ محيّاك استهلّ هلالهُ … فقُلنا هلالُ العيد لاح مبشّرا
فلا ليلَ إلاّ فيك أصبحَ مقمرًا … ولا صبحَ إلاّ في جبينك أسفرا
وقلتُ لنفسي والأمانيّ لم تزل … تخيّل لي إمكان ما قد تعذّرا
عسى أنْ أرى من بعد عيسى وبندر … ببندر ما قد كنت في بندر أرى
رعيتُ بهم روض المكارم مزهرًا … وأُسقِيتُ منهم عارض الجود ممطرًا
وكانوا على روض المجرّة أمّةً … تفجَّرَ من أيديهم الجود أنهرا
وتلك ديار أورِثوها منيعةً … حَمَوْها ببيض تقطر الموت أحمرا
فكم طائل قد رامهم بخديعة … ولكنّه ما طال إلاَّ وقصّرا