وإلاَّ تُحِطْ علمًا بأعلم من بها … فَسَلْ من شجاع القوم عن جوهر النصل
وإنّي إذ أصغي لمعنى حديثه … ثملتُ وتردادي بأمداحه نقلي
كلامك لا ما راع من كلّ باهرٍ … ولفظك لا ما شتير من كورة النحل
وكتبك أمثال الشموس طوالع … فلا الليل يغشاها إذ الشكّ كالليل
هديتَ بها من كان منها بحيرة … وأوْضَحْتَ في تبيانها غامضَ السبل
وأمْلَيْتَ ما حارَتْ عقولُ الورى به … وأصبحت الأقلام تكتبُ ما تملي
وما تنكر الدنيا بأنَّك عالمٌ … وإنْ كان هذا الدهر أَمْيَلَ للجهل
وإنْ عدَّت الأشياخ بالعلم والحجى … فإنَّك شيخٌ الكلّ مولاي في الكلّ
وأنتَ إمام المسلمين بأسرهم … عليك اعتماد القول بالنقل والعقل
فلا أخذَ إلاّ عنك في الدين كلّه … ألا إنَّ حقَّ الأخذ من قولك الفصل