وإنْ قال قومٌ قد عُزِلْتَ فإنّما … عُزِلتَ ولم تُعزَل عن العلم والفضل
يحطُّ سواك العزلُ عن شرف العلى … ومثلُك لا يَنْحَطُّ ما عاش بالعزل
وهل للمعالي لا أبًا لأبيهم … سواك وإنْ يأبَ المعاند من بعل
وهبها لدى أسرٍ لدى غير كفوها … فلو خليتْ جاءتك تمشي على رجل
تحنُّ إلى محياك وهي مشوقة … إليك حنين المستهام إلى الوصل
وكم منصب قد قال يومًا لأهله … إليكَ إذًا عنّي فما أَنْتَ من أهلي
أَغَظْتُ بك الحُسّاد في كلِّ مدحة … أشدَّ على ا لأعداء من موقع النبل
وقُلّتُ ولم أرجع إلى غير مثله … ويا كثرَ ما أخرتُ أشياء من قولي
يغيظ كلامي فيك كلّ مناضلٍ … يرى من كلامي فيك نضنضة الصلّ
وفيك أقولُ الحقّ حتّى لو نّني … أذوقُ الرّدى فيه مريرًا وأستحلي