ويهدي المضلَّ ويعطي المقلَّ … ويرفع في البأس خطيبًا جسيما
أحاديثُه مثل زهر الرياض … فهل كان إذ ذاك روضًا جميعا
لطيفٌ رقيق حواشي الطباع … فلو جسّمتْ لاستحالت نسيما
فسبحانَ من جَعَلَ الفضلَ في … عُلاك إلى أنْ عَلَوْتَ النجوما
فأوضحتَ بالحقّ للعالمين … صراطًا إلى ربها مستقيما
وأصبحَ معوجّ أمر الأنام … بأحكام حكمك عدلًا قويما
وتغضبُ لله لا للحظوظ … وما زلتَ في غير ذاك الحليما
وأَحْيَيْتَ رِمَّةَ عِلْم النّبيّ … وقبلك كانتْ عظمًا رميما
كَشَفْتَ بعلمك إشكالها … فحيَّرتَ فيما كشفتَ الفهوما
وصَيَّرتَ رُشدَك صبحًا منيرًا … يشقُّ من الغيّ ليلًا بهيما