لقد نلتَ ما أعجز الأولين … وأصْبَحْتَ في كلّ علم عليما
فَطَوْرًا هُمامًا وطورًا إمامًا … وطورًا عليمًا وطورًا حكيما
وأنت أجلُّ الورى رتبةً … وأعظمُ قدرًا وأشرفُ خيما
وقد نتجتْ بكَ أمُّ العلى … ومن بعد ذلك أضحتْ عقيما
فيا مَن به أقلَعُ النائبات … كما تقلع المرسلاتُ الغيوما
ترحَّم على عبدك المستهام … فإنّي عهدتك برًّا رحيما
ولإنّي لأجلب فيك السرور … وإنّي لأكشف فيك الغموما
فلا تشمتنَّ بي الحاسدين … فتطمع فيَّ العدوَّ المشوما
ولا تتركنّي لقىً للهموم … فتتركني في الزوايا هشيما
وألسنة الخصم مثل الصوارم … تسقى الدماء وتفري اللحوما