ص البحر:
وقال:
راحٌ تَعارَفَ فيها مَعشَرٌ شُطُرٌ … ما بَينَهُم غَيرَها إِلٌّ وَلا نَسَبُ
كَأَنَّها حينَ تَجلوها بِمَنزِلَةٍ … مِنَ الدِنانِ عَلى خُطّابِها لَهَبُ
تَرى الزُجاجَ وَلَم يُطمَث يَدورُ بِها … كَأَنَّهُ مِن دَمِ الأَجوافِ مُختَضِبُ
حَتّى إِذا اِقتَضَّ ماءَ المُزنِ عُذرَتَها … راحَ الزُجاجُ وَفي أَلوانِهِ صَهَبُ
تَنزو إِذا صَبَّ فيها الماءَ مارِجُها … نَزوَ الجَنادِبِ مِن رَمضاءَ تَلتَهِبُ
حَتّى إِذا أَخَذَت مِنهُم مَآخِذَها … وَأَنغَضوا الهامَ حَتّى كادَ يَنقَلِبُ
راحوا وَهُم يَحسِبونَ الأَرضَ في فَلَكٍ … إِن صُرِّعوا وَقَتِ الراحاتُ وَالرُكَبُ
إِذا هَوى بَعضُهُم مِنها لِمَفرِقِهِ … قالوا اِنتَهِض ما عَلى شَرّيبِها عَطَبُ