البحر:
بدا وقامته تختال بالتيه … فأيّ شمس على رمح تحاكيه
وقمت أذكره بالظبي ملتفتًا … فقال لي طرفه من غير تشبيه
أغنّ يبعد مشتاقًا ويرشقه … باللحظ فهو على الحالين يرميه
ماللذي فتنت قلبي محاسنه … أضحى يعذّب روحي وهي تفديه
و ما لعاذل قلبي في محبته … تعبان يدخل فيما ليس يعنيه
ألفاظه الريح لكن في الحشا لهب … وربما كان مرّ الريح يذكيه
و القلب قد أشكر الله الحبيب به … فما الملام على حال بمخليه
لا يختشي بيت قلبي غزوَ لا ئمه … فإن للبيت ربًا سوف يحميه
يا ثاني العطف من تيه ومن غضب … حتى كأني قلت الغصن ثانيه
خفض قلاك وعللني بوعد لقا … وخلّ عمريَ يقضى في تقاضيه