وقد تتبع بعض الإخوة طرق هذا الحديث، وتبين أن الراجح فيه الوقف، وقد اختلف في رفع الحديث ووقفه، إلا أن مقبلا لم ينظر في تحفة الأشراف ليتحقق من ترجيح الرفع والوقف، كما هو شرطه، لسبب لا يخفى، وهو أن الحديث ليس في تحفة الأشراف، كما هوظاهر.
والحديث الثاني: حديث عائشة:
رواه عبد بن حميد في المنتخب: (1496/ ط مكتبة السنة، 1493 في الطبعة التركية) قال:
أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِذَاتَمَنَّىأَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَكْثِرْ، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ رَبَّهُ."
قال مقبل هذا حديث صحيح:
قلت: قال أبو بكر البرقاني الدارقطني كما في المجلد الخامس من العلل، الدارقطني (عن موسوعة جوامع الكلم) :
وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم"إِذَاتَمَنَّىأَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ رَبَّهُ."فَقَالَ: يَرْوِيهِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ، فَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَاخْتُلِفَ عَنِ الثَّورِيِّ، فَأَسْنَدَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَوَقَّفَهُ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْهُ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، مَوْقُوفًا، وَهُوَ الصَّوَابُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ -، عَنْ هِشَامٍ -، عَنْ أَبِيهِ -، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِذَاتَمَنَّىأَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ فَإِنَّمَا يَسْأَلُ رَبَّهُ."
قلت: هو في المجلد الرابع عشر من علل الحديث، السؤال 3504، بتحقيق محمد بن صالح الدباسي، ج14/ص162 - 163
ولم يكن عند أبي عبد الرحمن تتمة كتاب العلل، فإنها طبعت بعد وفاته، ولا المجلدان الرابع والخامس من المخطوط،
وقد تتبعت طرق هذا الحديث ليطمئن قلبي، وهو كما قال الدارقطني، وذكر الدارقطني طريقا لم أقف عليها.
وعلى كل حال: أرى أن كتابه هذا جوهرة قيمة جدا إلا أنها تحتاج إلى المزيد من الصقل،
والله تعالى أعلم
(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل
ـ [نايف أبو محمد] ــــــــ [11 - 01 - 09, 11:28 م] ـ
موضوع رائع وقيم
ـ [عبدالله المزبن] ــــــــ [17 - 01 - 09, 05:20 ص] ـ
جزا الله الجميع خيرا
ـ [علي ابو يمنى] ــــــــ [27 - 08 - 10, 12:48 م] ـ
بحث رائع
ـ [أبو مريم طويلب العلم] ــــــــ [27 - 08 - 10, 05:16 م] ـ
هل هناك انتقادات على كتاب الشيخ مقبل - رحمه الله - الجامع الصحيح
تابع مشكورا: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=168650)
ـ [لؤي أبو عبد الرحمن] ــــــــ [10 - 09 - 10, 08:38 م] ـ
يمكن أن يدخل هذا المبحث تحت عنوان المتلقى بالقبول من الأحاديث، وكما لا يخفى فيوجد بعض الأحاديث مما هذا شأنه غير صحيحة الإسناد حسب صناعة المحدثين.
ـ [أبو مريم طويلب العلم] ــــــــ [11 - 09 - 10, 01:47 ص] ـ
سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،
فقد قال الإمام مسلم في كتاب الصلاة (انظر باب 16) من المسند الصحيح
932 -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِىُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبِى ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِىِّ كُلُّ هَؤُلاَءِ عَنْ قَتَادَةَ فِى هَذَا الإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ. وَفِى حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ قَتَادَةَ مِنَ الزِّيَادَةِ «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» . وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ «فَإِنَّ اللَّهَ قَال عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» . إِلاَّ فِى رِوَايَةِ أَبِى كَامِلٍ وَحْدَهُ عَنْ أَبِى عَوَانَةَ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أُخْتِ أَبِى النَّضْرِ فِى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ مُسْلِمٌ تُرِيدُ أَحْفَظَ مِنْ سُلَيْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فَحَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ فَقَالَ هُوَ صَحِيحٌ يَعْنِى وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا. فَقَالَ هُوَ عِنْدِى صَحِيحٌ. فَقَالَ لِمَ لَمْ تَضَعْهُ هَا هُنَا؟ قَالَ لَيْسَ كُلُّ شَىْءٍ عِنْدِى صَحِيحٍ وَضَعْتُهُ هَا هُنَا. إِنَّمَا وَضَعْتُ هَا هُنَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ. تحفة 8987 - 404/ 63