فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32129 من 36903

قال ابن ماجة في"السنن:" (1/ح254) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلَا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَلَا تَخَيَّرُوا بِهِ الْمَجَالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارُ النَّارُ".

وأخرجه ابن حبان في"صحيحه" (1/ح77) قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ به.

وأخرجه الحاكم في"المستدرك على الصحيحين" (1/ 86) قال: فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالا:

ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ به

وقد صحّحَه الحاكم بقوله (1/ 85) :"وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ"، ثم روى الحديثين بعد ذلك.

وأخرجه ابن عدي في"الكامل" (9/ص58 - ترجمة: يحيى بن أيوب الغافقي) قال: ثنا عبدالرحمن بن عبدالمؤمن، أخبرنا ميمون بن الأصبغ وعثمان بن سعيد قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب به.

وروى ابن عدي حديثًا آخر عن يحيى بن أيوب قبل هذا الحديث، ثم قال بعدهما:"وهذان الحديثان ليحيى بن أيوب عن ابن جريج غير محفوظين".

قلت: هذا حديث معضل، رواه يحيى بن أيوب الغافقي عن ابن جريج موصولًا كما تقدّم، وخالفه عبدالله بن وهب فرواه عن ابن جريج معضلًا:

قال الحاكم النيسابوري في"المستدرك" (1/ 86) : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلَا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَلَا لِتُحَدِّثُوا بِهِ فِي الْمَجَالِسِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارُ النَّارُ".

وأخرجه البيهقي في"المدخل إلى السنن" (ح479) : عن شيخه الحاكم به.

قال الحاكم النيسابوري:"أرْسَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، فَأَنَا عَلَى الأصْلِ الَّذِي أَصَّلْتُهُ فِي قَبُولِ الزِّيَادَةِ مِنَ الثِّقَةِ فِي الأسَانِيدِ وَالْمُتُونِ".

قلت: كذا قال الحاكم -رحمه الله-، وقد يُحتجّ في ردِّ رواية ابن وهب عن ابن جريج المعضلة أيضًا بقول الإمام أحمد بن حنبل:"في حديث ابن وهب عن ابن جريج شئ"، قال أبو عوانة الإسفراييني مؤكّدًا قول أحمد بن حنبل هذا بقوله:"صدق، لأنّه يأتي عنه بأشياء لا يأتي بها غيره"، تهذيب التهذيب (6/ 73) .

أقول: الصواب هو: رواية ابن وهب عن ابن جريج المرسلة، والجواب عن مقالة الإمام أحمد بن حنبل، هو: أنّ عبدالله بن وهب لم ينفرد به، بل تابعه يحيى بن أيوب الغافقي نفسه في الوجه المحفوظ عنه، عن ابن جريج معضلًا:

قال أبو إسماعيل الهروي في"ذمّ الكلام وأهله" (2/ح138) :أخبرنا أبو يعقوب، أبنا جدّي، ثنا محمد بن أبي الحسين الشهيد، ثناه أحمد بن محمود، ثنا علاّن، ثنا عمرو بن الربيع، ثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- به.

أقول: ُيضاف إلى هذه الرواية أيضًا قول ابن عدي عن رواية يحيى بن أيوب عن ابن جريج الموصولة بأنّها غير محفوظة كما تقدّم، والخلاصة أنّ حديث جابر بن عبدالله الأنصاري ضعيفٌ معضل، والله أعلم.

الخاتمة: انتهيت بتوفيق الله تعالى من ذكر شواهد وطرق حديث:"لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلَا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَلَا تَخَيَّرُوا بِهِ الْمَجَالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارُ النَّارُ"، وهذا لفظ حديث جابر بن عبدالله الأنصاري -رضي الله عنه-، ولم أجد فيها إلا ما قاله العقيلي عن هذا الحديث في كتاب"الضعفاء" (2/ 130 - ترجمة:سليمان بن زياد الواسطي) :"في هذا الباب أحاديث عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم لينة الأسانيد عن النبي صلى الله عليه و سلم"، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت