فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32028 من 36903

بُلُوغُ الْمُنَى فِي تَخْرِيْجِ حَدِيثِ «تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي امْلأْ صَدْرَكَ غِنَى»

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [18 - 05 - 09, 04:41 م] ـ

بُلُوغُ الْمُنَى فِي تَخْرِيْجِ حَدِيثِ «تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي امْلأْ صَدْرَكَ غِنَى»

الْحَمْدُ للهِ الْوَاقِي مَنْ اتَّقَاهُ مَرَجَ الأَهْواءِ وَهَرَجِهَا. وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً كَامِنَةً فِي الْقَلْبِ وَاللِّسَانُ يَنْطِقُ بِهَا وَالْجَوَارِحُ تَعْمَلُ عَلَى مِنْهَاجِهَا. آمِنَةً مِنْ اخْتِلالِ الأَذْهَانِ وَغَلَبَةِ الأَهْوَاءِ وَاعْوِجَاجِهَا. ضَامِنَةً لِمَنْ يَمُوتُ عَلَيْهَا حُسْنَ لِقَاءِ الأَرْوَاحِ عِنْدَ عُرُوجِهَا. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ إِمَامُ التَّقْوَى وَضِيَاءُ سِرَاجِهَا. وَالسِّرَاجُ الْمُنِيْرُ الْفَارِقُ بَيْنَ ضِيَاءِ الدِّينِ وَظُلُمَاتِ الشِّرْكِ وَاعْوِجَاجِهَا. وَالآخِذُ بِحُجُزِ مُصَدِّقِيهِ عَنِ التَّهَافُتِ فِي النَّارِ وَوُلُوجِهَا. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَزْكَى صَلاتِهِ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍ لَهَا فِي أَبْرَاجِهَا.

وَبَعْدُ ..

قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي «كِتَابِ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالرَّقَائِقِ وَالْوَرَعِ» (2466) : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ؛ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي امْلأْ صَدْرَكَ غِنَىً، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلاَّ تَفْعَلْ مَلأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ» .

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَأَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ اسْمُهُ هُرْمُزُ.

وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ «الْمُسْنَدُ» (2/ 358) و «الزُّهْدُ» (199) ، وَابْنُ مَاجَهْ (4107) ، وَابْنُ حِبَّانَ (393) ، وَالْحَاكِمُ (2/ 481) ، وَالْبَيْهَقِيُّ «شُعَبُ الإِيْمَانِ» (12/ 540/9856) و «الآدابُ» (803) ، وَابْنُ الشَّجَرِيِّ «الأَمَالِي الْخَمِيسِيَّاتُ» ، وَالرَّافِعِيُّ «تَارِيْخُ قَزْوِينَ» (2/ 451) ، وَالْمِزِّيُّ «تَهْذِيبُ الْكَمَالِ» (9/ 280) مِنْ طُرُقٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًَا بِهِ.

رَوَاهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ.

وَزَادَ الزُّبَيْرِيُّ فِي أَوَّلِهِ: تَلا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ» ، ثُمَّ ذَكَرَهُ.

قُلْتُ: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، عِمْرَانُ بْنُ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ فَمَنْ فَوْقَهُ مُوَثَّقُونَ.

[1] وَأبُوهُ زَائِدَةُ بْنُ نَشِيطٍ كُوفِيٌّ، انْتَفَتْ جَهَالَةُ عَيْنِهِ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عِمْرَانُ بْنُ زَائِدَةَ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَخَرَّجَ هُوَ وَشَيْخُهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدِيثَهُ فِي صَحِيحَيْهِمَا بِإِسْنَادِهِ الْمَارِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ رَفَعَ صَوْتَهُ طَوْرًَا، وَخَفَضَهُ طَوْرًَا.

لِذَا قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ «الْكَاشِفُ» (1/ 400) : زَائِدَةُ بْنُ نَشِيطٍ ثِقَةٌ.

قُلْتُ: لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ حَدِيثَانِ لا ثَالِثَ لَهُمَا، وَقَدْ أَسْنَدَهُمَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ من «تَهْذِيبِ الْكَمَالِ» (9/ 278_280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت