فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30348 من 36903

الكتاب: جمع الجوامع أو الجامع الكبير للسيوطي

قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح: قَالَ اِبْن خُزَيْمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيث: إِنَّ الشَّيْء يُشَبَّه بِالشَّيْءِ وَيُجْعَل عِدْله إِذَا أَشْبَهَهُ فِي بَعْض الْمَعَانِي لَا جَمِيعهَا، لِأَنَّ الْعُمْرَة لَا يَقْضِي بِهَا فَرْض الْحَجّ وَلَا النَّذْر. وَقَالَ اِبْن بَطَّال: وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحَجّ الَّذِي نَدَبَهَا إِلَيْهِ كَانَ تَطَوُّعًا لِإِجْمَاعِ الْأُمَّة عَلَى أَنَّ الْعُمْرَة لَا تُجْزِئ عَنْ حَجَّة الْفَرِيضَة. فَالْحَاصِل أَنَّهُ أَعْلَمَهَا أَنَّ الْعُمْرَة فِي رَمَضَان تَعْدِل الْحَجَّة فِي الثَّوَاب لَا أَنَّهَا تَقُوم مَقَامهَا فِي إِسْقَاط الْفَرْض لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الِاعْتِمَار لَا يُجْزِئ عَنْ حَجّ الْفَرْض. وَنَقَلَ التِّرْمِذِيّ عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيث نَظِير مَا جَاءَ أَنَّ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد تَعْدِل ثُلُث الْقُرْآن. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ: حَدِيث الْعُمْرَة صَحِيح وَهُوَ مِنْ فَضْل اللَّه وَنِعْمَته فَقَدْ أَدْرَكَتْ الْعُمْرَة مَنْزِلَة الْحَجّ بِانْضِمَامِ رَمَضَان إِلَيْهَا. وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ: فِيهِ أَنَّ ثَوَاب الْعَمَل يَزِيد بِزِيَادَةِ شَرَف الْوَقْت كَمَا يَزِيد بِحُضُورِ الْقَلْب وَبِخُلُوصِ الْقَصْد. وَقَالَ غَيْره: يُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد عُمْرَة فَرِيضَة فِي رَمَضَان كَحَجَّةِ فَرِيضَة وَعُمْرَة نَافِلَة فِي رَمَضَان كَحَجَّةِ نَافِلَة.

وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون لِبَرَكَةِ رَمَضَان، وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون مَخْصُوصًا بِهَذِهِ الْمَرْأَة. قَالَ الْحَافِظ: الثَّالِث قَالَ بِهِ بَعْض الْمُتَقَدِّمِينَ كَسَعِيدِ بْن جُبَيْر فَإِنَّهُ قَالَ. وَلَا نَعْلَم هَذَا إِلَّا لِهَذِهِ الْمَرْأَة وَحْدهَا، وَهَكَذَا وَقَعَ عِنْد أَبِي دَاوُدَ مِنْ قَوْل أُمّ مَعْقِل، وَالظَّاهِر حَمْله عَلَى الْعُمُوم. اِنْتَهَى.

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. وَقَالَ النَّمَرِيّ: أُمّ طُلَيْق لَهَا صُحْبَة حَدِيثهَا مَرْفُوع: عُمْرَة فِي رَمَضَان تَعْدِل حَجَّة فِيهَا نَظَر. وَقَالَ أَيْضًا: أُمّ مَعْقِل الْأَنْصَارِيَّة وَهِيَ أُمّ طُلَيْق لَهَا كُنْيَتَانِ اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظ: وَزَعَمَ اِبْن عَبْد الْبَرّ أَنَّ أُمّ مَعْقِل هِيَ أُمّ طُلَيْق لَهَا كُنْيَتَانِ وَفِيهِ نَظَر، لِأَنَّ أَبَا مَعْقِل مَاتَ فِي عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا طُلَيْق عَاشَ حَتَّى سَمِعَ مِنْهُ طَلْق بْنُ حَبِيب وَهُوَ مِنْ صِغَار التَّابِعِينَ، فَدَلَّ عَلَى تَغَايُر الْمَرْأَتَيْنِ اِنْتَهَى.

قُلْت: لِحَدِيثِ أُمّ مَعْقِل طُرُق وَأَسَانِيد وَلَا يَخْلُو مِنْ الِاضْطِرَاب فِي الْمَتْن وَالْإِسْنَاد. وَقَدْ سَاقَ بَعْض أَسَانِيد الْحَافِظ فِي الْإِصَابَة فِي تَرْجَمَة أَبِي مَعْقِل وَلِأَجْلِ دَفْع الِاضْطِرَاب وَرَفْع التَّنَاقُض قَدْ أَوَّلْت فِي تَفْسِير بَعْض الْأَلْفَاظ كَمَا عَرَفْت. وَالْحَدِيث الصَّحِيح فِي هَذَا الْبَاب مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ اِبْن عَبَّاس، كَذَا فِي الشَّرْح

عَطْف عَلَى أَنَّهَا سَأَلَتْنِي. قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح: وَاَلَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّ حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْد الشَّيْخَيْنِ فِي قِصَّة اِمْرَأَة مِنْ الْأَنْصَار، وَأَنَّ حَدِيث أُمّ مَعْقِل عِنْد أَهْل السُّنَن أَنَّهُمَا قِصَّتَانِ وَقَعَتَا لِامْرَأَتَيْنِ، وَوَقَعَتْ لِأُمِّ طُلَيْق قِصَّة مِثْل هَذِهِ أَخْرَجَهَا أَبُو عَلِيّ بْن السَّكَن وَابْن مَنْدَهْ وَالدُّولَابِيّ فِي الْكُنَى مِنْ طَرِيق طَلْق بْن حَبِيب أَنَّ أَبَا طُلَيْق حَدَّثَهُ أَنَّ اِمْرَأَته قَالَتْ لَهُ وَلَهُ جَمَل وَنَاقَة أَعْطِنِي جَمَلك أَحُجّ عَلَيْهِ قَالَ جَمَلِي حَبِيس فِي سَبِيل اللَّه، قَالَتْ إِنَّهُ فِي سَبِيل اللَّه أَنْ أَحُجّ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَتْ أُمّ طُلَيْق، وَفِيهِ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت