ـ [هاني إسماعيل] ــــــــ [25 - 03 - 08, 08:30 ص] ـ
ما درجة صحة هذا الحديث:
فيما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال (( اشتقت لأحبابي، قالوا: أو لسنا أحبابك؟ قال: لا، أنتم أصحابي، أحبابي أناس يأتون في آخر الزمان القابض منهم على دينه كالقابض على الجمر، أجره سبعين، قالوا: منا أم منهم؟ قال: بل منكم، لأنكم تجدون على الخير معوانًا ولا يجدون ) )
ـ [هاني إسماعيل] ــــــــ [26 - 03 - 08, 06:10 م] ـ
أيها الأحباب أرجو المساعدة
هل منكم من يعلم صحة هذا الحديث، أرجو المساعدة، جزاكم الله عني وعن كل من سيسمع هذا الحديث أو يقرأه خيرا.
ـ [أحمد بن سالم المصري] ــــــــ [27 - 03 - 08, 01:06 ص] ـ
قد صحّ معنى هذا الحديث، كما في"صحيح مسلم" (رقم:249) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَتَى الْمَقْبُرَةَ فَقَالَ: (( السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا ) ).
قَالُوا أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (( أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ ) ).
أما اللفظ المذكور، فقد ورد بإسناد موضوع مكذوب.
أخرجه القشيري في"الرسالة" (2/ 457 - ط. دار المعارف) من طرق عثمان بن عبد الله القرشي، عن (يغنم) (1) بن سالم، عن أنس بن مالك قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( متى ألقى أحبابي؟ ) ).
فقال أصحابه: بأبينا أنت وأمنا. أو لسنا أحبابك؟
فقال: (( أنتم أصحابي، أحبابي: قوم لم يروني، وآمنوا بي، وأنا إليهم بالأشواق أكثر ) ).
قلتُ: هذا إسنادٌ موضوع؛ فيه علتان:
الأولى: يغنم بن سالم؛ قال ابن حبان: [شيخ يضع الحديث على أنس بن مالك، روى عنه بنسخة موضوعة، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار] ، وقال ابن يونس: [حدَّث عن أنس فكذب] ، وقال أبو حاتم: [مجهول، ضعيف الحديث] ، وقال العقيلي: [منكر الحديث] .
مصادر ترجمته:"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (9/ 314/136) ، و"الضعفاء"للعقيلي (4/ 1566/2105 - ط. السلفي) ، و"المجروحين"لابن حبان (2/ 498/1250 - ط. السلفي) ، و"لسان الميزان" (7/ 383/9479 - ط. الفاروق) .
وقال الحافظ: [وقد صحَّفَهُ بعضُ الرواةِ، فقال: نُعيم، بالنون والمهملة مصغرًا] .
الثانية: عثمان بن عبد الله القرشي، هو الأموي الشامي، قال ابن عدي: [يروي الموضوعات عن الثقات] ، وقال الدارقطني: [متروك الحديث] ، وقال أيضًا: [يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات] ، وقال ابن حبان: [شيخ قدم خراسان فحدثهم بها، يروي عن الليث بن سعد ومالك وابن لهيعة، ويضع عليهم الحديث، كتب عنه أصحاب الرأى، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار] .
مصادر ترجمته:"لسان الميزان" (5/ 145/5608 - ط. الفاروق) ، و"المجروحين"لابن حبان (2/ 76 - 77/ 668 - ط. السلفي) .
[تنبيه هام] : لقد استفدت التخريج السابق من هذا الرابط:
ـــــــــ
(1) في المطبوع:"نعيم"وهو تصحيف.
ـ [أبو السها] ــــــــ [27 - 03 - 08, 05:01 م] ـ
وكأن هذا الحديث خليط بين أحاديث عدة منها الصحيح ومنها الضعيف:
الحديث الأول:"إن من ورائكم أيام الصبر , للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم"
قالوا: يا نبي الله أو منهم ? قال: بل منكم"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1/ 812:رقم:494
أخرجه ابن نصر في"السنة" (ص 9) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة عن
# عتبة ابن غزوان أخي بني مازن بن صعصعة # و كان من الصحابة - أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
قلت: و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات لولا أن إبراهيم بن أبي عبلة عن عتبة
ابن غزوان مرسل كما في"التهذيب".
لكن له شاهد من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا به.
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (3/ 76 / 1) من طريقين عن أحمد
ابن عثمان بن حكيم الأودي أنبأنا سهل بن عثمان البجلي أنبأنا عبد الله بن نمير
عن الأعمش عن زيد بن وهب عنه.
قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم.
و له شاهد آخر من حديث أبي ثعلبة الخشني مرفوعا به.
أخرجه أبو داود (4341) و الترمذي (2/ 177) و ابن ماجه (4014) و ابن حبان
(1850) و ابن أبي الدنيا في"الصبر" (ق 42/ 1)
و قال الترمذي:"حديث حسن".
** الحديث الثاني:يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر ".قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2/ 682: رواه الترمذي (2/ 42) و ابن بطة في " الإبانة" (1/ 173 / 2) "
الحديث الثالث:*"بل ائتمروا بالمعروف، و تناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا، و هوىمتبعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك و دع عنك العوام، فإن منورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل قبض على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسينرجلا يعملون مثل عمله".
قال الألباني في"السلسلة الضعيفة و الموضوعة" (3/ 94) :ضعيف.
أخرجه أبو داود (2/ 437) و الترمذي (4/ 99 - تحفة) و ابن ماجه (2/ 487)