ثمَّ ذكر لصِحَّة الِاسْتِثْنَاء شرطين: -
أَحدهمَا: انه لَا يكون مُسْتَغْرقا للمستثنى مِنْهُ كَمَا لَو قَالَ: لَهُ عَليّ خَمْسَة إِلَّا خَمْسَة"فَهُوَ محَال؛ لِأَنَّهُ نفي مَا أثبت أَولا."
لَكِن اخْتلفُوا فِي نفس الِاسْتِثْنَاء: هَل يشْتَرط أَن يكون أقل من نصف الْمُسْتَثْنى مِنْهُ أَو أَكثر؟
فَذهب الْجُمْهُور إِلَى انه لَا فرق بل لَو قَالَ:"لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا وَاحِدًا"صَحَّ وَلَزِمَه تِسْعَة.
وَكَذَا لَو قَالَ:"إِلَّا تِسْعَة": لزمَه وَاحِد.
وَذَهَبت الْحَنَابِلَة إِلَى أَنه لَا بُد من الزِّيَادَة على النّصْف كَقَوْلِك"لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا سِتَّة".