فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 191

وَقَوله:"اسْتِصْحَاب الْحَال"إِلَى آخِره يُشِير إِلَى دَلِيل يرجع إِلَيْهِ عِنْد عدم الدَّلِيل الشَّرْعِيّ، وَهُوَ اسْتِصْحَاب الأَصْل الثَّابِت كَمَا لَو قيل هَل [يُوجد] صَلَاة وَاجِبَة زَائِدَة على الْخمس؟

قُلْنَا: لَا؛ لعدم الدَّلِيل الشَّرْعِيّ بِالزَّائِدِ. فَوَجَبَ التَّمَسُّك بِالْأَصْلِ، وَالله أعلم.

[التَّعَارُض وَالتَّرْجِيح]

قَالَ: (وَأما الْأَدِلَّة فَيقدم الْجَلِيّ على الْخَفي، والموجب للْعلم على الْمُوجب للظن، وَالْقِيَاس الْجَلِيّ على [الْقيَاس] الْخَفي، فَإِن وجد فِي النُّطْق مَا يُغير الأَصْل، وَإِلَّا: استصحب الْحَال) .

أَقُول: لما فرغ من الْحَظْر وَالْإِبَاحَة: شرع فِي كَيْفيَّة اسْتِعْمَال الْأَدِلَّة وَهُوَ: الْبَاب الْخَامِس عشر، فَأَشَارَ رَحمَه الله إِلَى أَنه إِذا تعَارض دليلان على الْمُجْتَهد: قدم الْجَلِيّ على الْخَفي كَرِوَايَة عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا: (إِذا التقى الختانان فقد وَجب الْغسْل) ثمَّ قَالَت: فعلته أَنا وَرَسُول الله - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - فاغتسلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت