فَخرج"الْوَاجِب"و"الْمَنْدُوب"بقوله"لَا يُثَاب على فعله"؛ لِأَنَّهُ يُثَاب على فعلهمَا.
وَكَذَا"الْحَرَام"و"الْمَكْرُوه"فَإِنَّهُ لَا يُثَاب على فعلهمَا.
وَخرج بقوله:"وَلَا يُعَاقب على تَركه"الْوَاجِب؛ فَإِنَّهُ يُعَاقب على تَركه.
وانطبق الرَّسْم على الْمُبَاح؛ لتحَقّق الوصفين وهما:"عدم الثَّوَاب"و" [عدم] الْعقَاب فِيهِ"وَالله أعلم.
قَالَ: (والمحظور مَا يُثَاب على تَركه، ويعاقب على فعله) .
أَقُول: لما فرغ من رسم الْأَحْكَام الثَّلَاثَة: شرع فِي الرَّابِع وَهُوَ"الْحَرَام"؛ لِأَن أصل الْحَظْر: الْمَنْع، وَلِهَذَا يُقَال لكل مَا يمْنَع الْمَاشِيَة من الْخُرُوج:"حَظِيرَة"
وَالْحرَام مَمْنُوع مِنْهُ شرعا كَالزِّنَا، وَشرب الْخمر، وَمَا أشبههما.