فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 191

[تَعْرِيف الْعَام]

قَالَ: (وَأما الْعَام: فَهُوَ: مَا عَم شَيْئَيْنِ فَصَاعِدا، من قَوْلك:"عممت زيدا وعمرًا بالعطايا، و"عممت جَمِيع النَّاس بالعطايا") ."

أَقُول: لما فرغ من بَيَان الْبَاب الثَّالِث: شرع فِي الرَّابِع وَهُوَ: الْعَام، وَإِنَّمَا سمي عَاما؛ لِكَثْرَة الْأَفْرَاد الَّذِي يدل عَلَيْهَا، وَلِهَذَا يُقَال:"عَم الْجَرَاد الْبِلَاد"أَي: كثر فِيهَا.

وَقَوله:"مَا عَم شَيْئَيْنِ فَصَاعِدا"لتخرج أَسمَاء الْعدَد كالخمسة وَالْعشرَة - مثلا - فَلَا تسمي عَاما؛ لانحصارهما وَإِن دلا على أَفْرَاد لَكِن منحصرة؛ فَإِن الْخَمْسَة لَا تتَنَاوَل شَيْئا زَائِدا عَلَيْهَا، وَكَذَا الْعشْرَة وَنَحْوهمَا من الْأَعْدَاد فَبَانَت أَنَّهَا لَيست من أَلْفَاظ الْعُمُوم.

بِخِلَاف قَوْلك"عممت زيدا وعمرًا بالعطايا"و"جَمِيع النَّاس"إِذْ لَا حصر للنَّاس وَالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت