وَهِي جمع قلَّة؛ لِأَنَّهَا جمع ورقة
وَإِنَّمَا حصر الْأُصُول فِي وَرَقَات قَليلَة؛ تسهيلًا للمبتدي بِهِ، وَتَذْكِرَة للمنتهي عَنهُ.
قَالَ: (وَهُوَ لفظ مؤلف من جزأين مفردين، أَحدهمَا الْأُصُول، وَالْآخر: الْفِقْه) :
أَقُول: شرع يبين اسْم هَذَا الْعلم، فَقَالَ:"هُوَ لفظ مؤلف"أَي مركب.
وَقيل: الْمركب غير الْمُؤلف؛ لِأَن الْمُضَاف، مؤلف ك"عبد الله"و"غُلَام زيد"وَمَا أشبههما.
والمركب ك"بعلبك"و"خَمْسَة عشر"وَمَا أشبههما.
وَقَوله:"من جزأين مفردين"يُشِير إِلَى أَن التَّأْلِيف قد يكون من جزأين مفردين كاسم هَذَا الْعلم؛ لِأَن"الْأُصُول"مُفْرد، و"الْفِقْه"كَذَلِك.
فقد يكون من جملتين كَقَوْلِك:"إِن قَامَ زيد قُمْت"فَإِن مَعَ الْفِعْل وَالْفَاعِل جملَة و"قُمْت"جملَة أُخْرَى.
لَكِن معرفَة الْمُؤلف متوقفة على معرفَة أَجْزَائِهِ، ثمَّ على معرفَة فَائِدَة النِّسْبَة بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ فشرع فِي تعريفهما.