فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 191

[تَعْرِيف الْمَكْرُوه]

قَالَ: (وَالْمَكْرُوه مَا يُثَاب على تَركه، وَلَا يُعَاقب على فعله) .

أَقُول: لما فرغ من رسم الْأَحْكَام الْأَرْبَعَة شرع فِي رسم الْخَامِس وَهُوَ: الْمَكْرُوه.

وَهُوَ مُشْتَقّ من الْكَرَاهَة؛ لِأَنَّهُ كلما نهى عَنهُ الشَّرْع تَنْزِيها فَهُوَ مَكْرُوه.

وَقد سبق لَهُ أَمْثِلَة فِي تَقْسِيم الْأَحْكَام.

ثمَّ رسمه ب"مَا يُثَاب على تَركه".

وَكَذَا إِذا كَانَ التّرْك بِقصد التَّقَرُّب إِلَى الله - تَعَالَى - كَمَا سبق - أَيْضا - فِي رسم الْحَرَام.

وَقَوله:"مَا يُثَاب على تَركه"يخرج"الْوَاجِب"؛ فَإِنَّهُ لَا يُثَاب على تَركه، بل يُعَاقب.

وَكَذَا يخرج"الْمَنْدُوب"و"الْمُبَاح"؛ فَإِنَّهُ لَا يُثَاب على تَركهمَا.

وَأخرج الْحَرَام بقوله:"وَلَا يُعَاقب على فعله"؛ فَإِن الْحَرَام يُعَاقب على فعله

وانطبق الرَّسْم على الْمَكْرُوه لتحَقّق الصفتين وهما:"الثَّوَاب على ترك فعله"و"عدم الْعقَاب على فعله"وَالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت