[الْمُخَصّص الْمُتَّصِل الثَّانِي: الشَّرْط]
قَالَ: (وَالشّرط يجوز أَن يتَقَدَّم على الْمَشْرُوط) .
أَقُول: لما فرغ من الِاسْتِثْنَاء الَّذِي هُوَ أحد أَقسَام الْخَاص الْمُتَّصِل شرع فِي الْقسم الثَّانِي وَهُوَ: الشَّرْط، فَذكر جَوَاز تَقْدِيمه على الْمَشْرُوط فَهُوَ كَمَا قَالَ:
لَكِن فِي الشَّرْط اللَّفْظِيّ كَمَا لَو قَالَ:"أَنْت طَالِق إِذا دخلت الدَّار"أَو"إِذا دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق"؛ إِذْ لَا فرق بَينهمَا.
وَكَذَا إِذا قَالَ لعَبْدِهِ:"أَنْت حر إِن دخلت الدَّار"أَو"إِن دخلت الدَّار فَأَنت حر فَهَذَا يجوز تَقْدِيم الشَّرْط وتأخيره."
بِخِلَاف الشَّرْط الوجودي؛ إِذْ لَا يجوز تَأْخِيره كالطهارة للصَّلَاة وَدخُول الْوَقْت. وَالله أعلم.