ومهر البغيّ، وثمن الكلب، والاستجْعَال في القضية، (1) وحلوان الكاهن، (2) وعسب الفحل، (3) والرشوة في الحكم، وثمن الخمر، وثمن الميتة: من السحت. (4)
11966 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"أكالون للسحت"، قال: الرشوة في الحكم.
11967 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموال، عن عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كُلُّ لحم أنبَته السُّحت فالنار أولى به. قيل: يا رسول الله، وما السحت؟ قال: الرشوة في الحكم. (5)
11968 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني عبد الجبار بن عمر، عن الحكم بن عبد الله قال: قال لي أنس بن مالك: إذا انقلبت إلى أبيك فقل له: إياك والرشوة، فإنها سحت= وكان أبوه على شُرَط المدينة. (6)
11969 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن سالم،
(1) "الاستجعال"، يعني: أخذ الجعل (بضم فسكون) ، وهو الأجر، واشتراطه لقضاء الحاجة. ولم يذكر هذا الحرف من الاشتقاق في معاجم اللغة. وإنما قالوا:"اجتعل"فهو"مجتعل"أي: أخذ جعلا. و"فلان يجاعل فلانًا"، أي: يصانعه برشوة.
(2) "الحلوان": ما يعطاه الكاهن عن كهانته أجرة.
(3) "عسب الفحل"، مضى تفسيره ص: 320، تعليق: 3، وفي المطبوعة:"عسيب الفحل"، وهو خطأ، صوابه من المخطوطة.
(4) الأثر: 11965-"ضمرة"الذي يروي هنا عن علي بن أبي طالب، لم أعرف من يكون. وأخشى أن يكون فيه تحريف.
(5) الأثر: 11967-"عبد الرحمن بن أبي الموال"، ويقال:"عبد الرحمن بن زيد بن أبي الموال"، ويقال"بن أبي الموالي"، ثقة. مترجم في التهذيب.
و"عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب"، ثقة. مضى توثيقه برقم: 7819. وهذا خبر مرسل، خرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 284، ونسبه لعبد بن حميد، وابن مردويه مرفوعًا من حديث ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(6) الأثر: 11968-"عبد الحبار بن عمر الأيلي"، ضعيف الحديث، ليس محله الكذب. ووثقه ابن سعد. مضى برقم: 4608، 9057.
أما"الحكم بن عبد الله"، وأبوه"عبد الله"الذي كان على شرط المدينة، فلم أعلم من يكونان؟