فهرس الكتاب

الصفحة 4383 من 14577

أَتَانِي كَلامٌ عَنْ نُصَيْبٍ يَقُوُلُهُ ... وَمَا خِفْتُ، يَا سَلامُ أَنَّكَ عَائِبي (1)

بمعنى: وما ظننتُ.

وقال جماعة من أهل التأويل: معنى"الخوف"في هذا الموضع: الخوف الذي هو خلاف"الرجاء". قالوا: معنى ذلك: إذا رأيتم منهن ما تخافون أن ينشزن عليكم، من نظر إلى ما لا ينبغي لهن أن ينظرن إليه، ويَدخُلن ويخرجن، واسترْبتم بأمرهن، فعِظُوهن واهجروهنّ. وممن قال ذلك محمد بن كعب. (2)

وأما قوله:"نشوزهن"، فإنه يعني: استعلاءَهن على أزواجهن، وارتفاعهن عن فُرُشهم بالمعصية منهن، والخلاف عليهم فيما لزمهنّ طاعتهم فيه، بغضًا منهن وإعراضًا عنهم.

وأصل"النشوز"الارتفاع. ومنه قيل للمكان المرتفع من الأرض:"نَشْز"و"نَشَاز". (3)

="فعظوهن"، يقول: ذكّروهن الله، وخوِّفوهن وعيدَه، في ركوبها ما حرّم الله عليها من معصية زوجها فيما أوجب عليها طاعته فيه. (4)

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال:"النشوز"، البغضُ ومعصيةُ الزوج.

9335 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا

(1) سلف تخريجه وشرحه فيما مضى 3: 550، وأزيد هنا معاني القرآن للفراء 1: 146، 265. وكان في المطبوعة هنا"أنك عاتبي"، وهو خطأ فاسد، وهو في المخطوطة غير منقوط.

(2) سيأتي خبر محمد بن كعب القرظي، برقم: 9342.

(3) انظر تفسير"النشوز"، و"النشز"فيما سلف 5: 475، 476.

(4) انظر تفسير"الوعظ"فيما سلف 2: 180، 181 / 6: 14 / 7: 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت