9333 - حدثني علي بن داود قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله"، فأصلِحوا إليهن.
9334 - حدثني علي بن داود قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله"، يعني: إذا كن هكذا، فأصلحوا إليهنّ.
القول في تأويل قوله: {وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} (1)
اختلف أهلُ التأويل في معنى قوله:"واللاتي تخافونُ نشوزهن".
فقال بعضهم: معناه: واللاتي تعلمون نشوزهن. ووجه صرف"الخوف"، في هذا الموضع، إلى"العلم"، في قول هؤلاء، نظيرُ صرف"الظن"إلى"العلم"، لتقارب معنييهما، إذ كان"الظن"، شكًّا، وكان"الخوفُ"مقرونًا برَجاء، وكانا جميعًا من فعل المرء بقلبه (2) كما قال الشاعر: (3)
وَلا تَدْفِنَنَّي فِي الْفَلاةِ فَإِنَّني ... أَخَافُ إذَا مَا مِتُّّ أَنْ لا أَذُوقُهَا (4)
معناه: فإنني أعلم، وكما قال الآخر: (5)
(1) لم يذكر في المخطوطة والمطبوعة:"فعظوهن"، مع أنه فسرها بعد، ولم يفردها عن هذا الموضع.
(2) انظر تفسير"الخوف"فيما سلف 3: 550، 551.
(3) هو أبو محجن الثقفي.
(4) سلف البيت وتخريجه في 3: 551، وأزيد هنا، معاني القرآن للفراء 1: 146، 265، مع اختلاف يسير في الرواية، ونسيت هناك أن أرده إلى هذا الموضع، فألحق ذلك بمكانه هناك.
(5) هو أبو الغول الطهوي.