قال المصنف رحمه الله: [ولكن تأويل الأمر والنهي لابد من معرفته، بخلاف تأويل الخبر] .
قوله: (لكن تأويل الأمر والنهي لابد من معرفته) ؛ لأنه يتحقق، ولذلك قال سفيان: (السنة تأويل الأمر والنهي) .
بخلاف الخبريات، فإنه لا يمكن المعرفة بتأويلها على المعنى الثالث الذي هو الحقائق.
إذًا: في باب الأمر والنهي تقع الحقائق، وذلك بتطبيق الأمر على وجهه الشرعي, وهذا يسمى تأويلًا له، أي: تحقيقًا له في الخارج وفي الوجود، أما في باب الخبريات فإن المصنف يقول: (بخلاف تأويل الخبر فإنه لا يمكن معرفته) ؛ لأنه من الحقائق المفارقة في علم الغيب الذي اختص الله تعالى به.