قال المصنف رحمه الله:[فإن قالوا: هذا توحيد في الحقيقة وليس هذا تركيبًا ممتنعًا.
قيل لهم: اتصاف الذات بالصفات اللازمة لها توحيد في الحقيقة، وليس هو تركيبًا ممتنعًا، وذلك أنه من المعلوم بالصريح المعقول أنه ليس معنى كون الشيء عالمًا هو معنى كونه قادرًا، ولا نفس ذاته هو نفس كونه عالمًا قادرًا].
وهذا من البدهيات: أن العلم ليس هو القدرة، وأن الذات ليست هي نفس العلم والقدرة.
قال رحمه الله: [فمن جوز أن تكون هذه الصفة هي الأخرى، وأن تكون الصفة هي الموصوف، فهو من أعظم الناس سفسطة] .
أي: من جوز أن تكون صفة القدرة هي صفة العلم، أو أن تكون الصفة هي الموصوف، كأن يكون العلم هو العالم، فإن هذا سفسطة في العقليات، وقد خالف أوائل العقول والفطر.