فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 320

الوجه الأول: أن نفي أحد النقيضين يستلزم ثبوت الآخر

قال المصنف رحمه الله: [قيل لك: أولًا: هذا لا يصح في الوجود العدم، فإنهما متقابلان تقابل السلب والإيجاب باتفاق العقلاء، فيلزم من رفع أحدهما ثبوت الآخر] .

هذا المقام محصل تحت قاعدة: أن نفي أحد النقيضين يستلزم ثبوت الآخر، فإنه يقال لنفاة الأسماء والصفات: إنكم تتفقون مع عامة المسلمين، بل وعامة المقرين بربوبية الله أن الله منزه عن النقص، ومما ينزه عنه من النقص: تنزيهه سبحانه وتعالى عن العمى، فإذا نزهتم الباري عن العمى؛ لزم أن يكون موصوفًا بالبصر؛ لأنه إذا ارتفع أحد المتقابلين لزم ثبوت الآخر، ويقال لهم في صفة العلم: إنكم تسلمون بأن الله منزه عن الجهل، فيلزم من ذلك أن يكون موصوفًا بالعلم ..

وهكذا في جميع الصفات.

وما هو جوابهم عن هذه القاعدة فيما ينفونه من الصفات؟

يقولون: إن هذه القاعدة تصح في المتقابلين، أي: فيما كان قابلًا لهذه الصفة أو لضدها، فمثلًا: إذا قيل: إن زيدًا ليس بأعمى؛ لزم أن يكون مبصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت