قال المصنف رحمه الله: [وكذلك كونه لا يتكلم، أو لا ينزل، ليس في ذلك صفة مدح ولا كمال؛ بل هذه الصفات فيها تشبيه له بالمنقوصات أو المعدومات، فهذه الصفات منها ما لا يتصف به إلا المعدوم، ومنها ما لا يتصف به إلا الجماد أو الناقص] .
قوله: (بل هذه الصفات فيها تشبيه له بالمنقوصات) ؛ لأن العقل نفسه -فضلًا عن الشرع- يدل على كمال الرب في صفاته، ومن صفاته: الكلام، فإثبات الكمال لله سبحانه وتعالى معلوم بالسمع، ومعلومٌ أيضًا بالعقل، والإله الذي لا يتكلم لا يكون إلهًا حقًا، كما قال الله تعالى عن عبدة العجل.