رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [1] رواه البخارى [2] .
وسطًا: يعنى عدول تقبل شهادتهم .. لماذا؟!!
لأنهم يشهدون على الأمم ولا يشهد عليهم أحد إلا نبيهم ... من هنا أصبحت الأمة تحمل وظيفة النبى - - صلى الله عليه وسلم - وهى الدعوة إلى الله - عز وجل - تحملها إلى نفسها أولًا .. ثم إلى جميع الأمم في جميع الأرض لأنها مسئولة عن كل فرد في كل الأرض إلى يوم القيامة.
وهى كما يقول الله - عز وجل - {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [3] .. هذه الآية تكلم عنها أهل العلم .. قل هذا القول وهذا الأمر من الله .. برقية إلهية نبوية تستمر تتلى على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم الدين .. فأنا وأنت مسئول عن تبليغ رسالة النبى - صلى الله عليه وسلم -.
والسبيل: هو الطريق الواضح المستقيم الذى لا اعوجاج فيه .. الذى يوصل إلى الجنة ...
(1) سورة البقرة - الآية 143.
(2) مشكاة المصابيح - باب الحساب والقصاص والميزان - 3/ 1540
(3) سورة يوسف - الآية 108.