وهو أن هذه الآية تأمر بأن تكون كل جماعة المسلمين أمة تدعوا إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر [1] .
وقد تكلم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن هذه الآية {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه} فقال .... لو شاء الله تعالى لقال أنتم فكنا كلنا ولكن كنتم خاصة في أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن صنع مثل صنيعهم كانوا خير أمة أُخرجت للناس" [2] ."
ويقول الشيخ محمد يوسف الكاندهلوي (رحمه الله) [3] :
فى الحديث الذى رواه الإمام البخارى ومسلم عن عمران بن حصين - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خير أمتى قرنى ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم .."الحديث .. فالخيرية ليست في القرن ذاته بل الخيرية بالأعمال الموجودة في القرن، فالعرب من عادتهم يذكرون الظرف ويريدون المظروف الذى بداخل الظرف ... مثلًا يقولون .. جرى النهر .. ، ولكن ما
(1) تفسير الشيخ الشعراوى.
(2) حياة الصحابة - 1/ 17.
(3) هو العالم الرباني الشيخ محمد يوسف ابن الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي، مسئول عمل الدعوة بعد أبيه، وكان له من المؤلفات العظيمة مثل: كتاب حياة الصحابة .. وكتاب أماني الأحبار.