فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 553

يؤذى أحد" (أخرجه أحمد والترمذى وابن حبان وقال الترمذى هذا حديث حسن صحيح) [1] ولم يحتمل أحد في الله ما احتمله - صلى الله عليه وسلم - ولذلك لم يعط نبى ما أعطيه فرفع له ذكره وقرن اسمه باسمه، كما قال حسان بن ثابت:"

وضم الإله اسم النبى إلى اسمه ... إذ قال المؤذن في الخمس أشهدُ

وشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمودٌ وهذا محمدٌ [2]

وجعله سيد المرسلين كلهم، وجعله أقرب الخلق إليه وأعظمهم عنده جاهًا وأسمعهم عنده شفاعة كانت تلك المحن والابتلاء عين كرامته وزاده بها شرفًا وفضلًا ورفعه بها إلى أعلى المقامات (مقام الإسراء - مقام الشفاعة - مقام الدعوة - مقام التحدى) [3] وهذا حال ورثته من بعده فإذا أردت الهداية فاجعل حياتك شبيهة بحياة الأنبياء والمرسلين عليهم جميعًا

(1) مشكاة المصابيح - كتاب الرقاق - باب فضل الفقراء - 3/ 1464.

(2) سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد - 1/ 501.

(3) مقام الإسراء: قال تعالى {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} (سورة الاسراء - الآية1) .

مقام الشفاعة: في حديث الشفاعة الطويل الذى رواه الإمام مسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبى - صلى الله عليه وسلم - .. فيأتون عيسى روح الله وكلمته فيقول لست هناكم ولكن أئتوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبدًا قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .. (صحيح مسلم بشرح النووى - 3/ 57) .

مقام الدعوة: قال تعالى {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} (سورة الجن - من الآية19) .

مقام التحدى: قال تعالى {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (سورة البقرة - الآية 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت