لأقاتلن من فرق بين الزكاة والصلاة قيل ومع من تقاتل .. ؟ قال: وحدى .. حتى تنفرد سالفتى [1] [2] .
ويقول عمر في هذا الموقف: فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبى بكر للقتال فعرفت أنه الحق [3] .
وفى رواية أخرى عن عمر - رضي الله عنه - قال: لما اجتمع رأى المهاجرين وأنا فيهم حين ارتدت العرب فقلنا يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اترك الناس يصلون ولا يؤدون الزكاة فإنهم لو قد دخل الإيمان في قلوبهم لأقروا بها. فقال أبو بكر - رضي الله عنه - والذى نفسى بيده لأن أقع من السماء أحب إلىَّ من أن أترك شيئًا قاتل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أقاتل عليه فقاتل العرب حتى رجعوا إلى الإسلام [4] .
ولذلك يقول أحد العلماء: أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - قد قام في مقام الردة مقام نبى .. وقال أبو هريرة: لولا موقف أبى بكر لانهدم الدين.
فهذا الفهم لأن نور الهداية يشرق في قلبه وكان أكثر الصحابة - رضي الله عنهم - تضحية لهذا الدين وأكثر الصحابة - رضي الله عنهم - جهدًا لهذا الدين، ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ أسلم.
(1) سالفتى: صفحة العنق.
(2) العواصم من القواصم - لابن العربى.
(3) عمدة القارئ - شرح صحيح البخارى.
(4) حياة الصحابة - 1/ 418.