فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 553

ولهذا كان مقصد بعثة الأنبياء أن يهتدى الناس، والهداية درجات ليس لها منتهى.

فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام في ترقى كل يوم تزداد هدايتهم يومًا بعد يوم ولم يصل لهدايتهم أحد. . وكذلك الأتباع بقدر متابعتهم لأنبيائهم عليهم الصلاة والسلام.

دعونا نتساءل .. كم تحصل أبوبكر الصديق - رضي الله عنه - من الهداية .. ؟

لو وضع إيمان أبى بكر - رضي الله عنه - في كفه وإيمان الأمة في كفه لرجح إيمان أبى بكر - رضي الله عنه -، ففى الحديث الذى رواه أبى سعيد الخدرى - رضي الله عنه - قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذى مات فيه ونحن في المسجد عاصبًا رأسه بخرقة حتى أهوى نحو المنبر فاستوى عليه واتبعناه قال: والذى نفسى بيده إنى لأنظر إلى الحوض من مقامى هذا ثم قال: إن عبدًا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة قال: فلم يفطن لها أحد غير أبى بكر فذرفت عيناه فبكى ثم قال: بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ثم هبط فما قام عليه حتى الساعة."رواه الدارمى [1] ."

وفى الصحيحين .. عن أبى سعيد الخدرى - رضي الله عنه - قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس فقال:"إن عبدًا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند"

(1) المرجع السابق - باب الهجرة - 3/ 1684.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت