فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 553

فإذا كانت هذه الصفات في مصنوعاتهم فيقبل الناس عليها ويزداد حرصهم عليها.

نقول لأهل الصناعة بل للعالم كله: لا شئ أنفع للإنسان من الإنسان .. ولا شئ أطول عمرًا من الإنسان فإنه ينتقل من دار إلى دار ولا شئ أطلب من الإنسان .. فإذا أردتم أن تصنعوا .. فاصنعوا الإنسان .. فإذا فعلتم تحصلتم على الفوز والفلاح، وهذا ما جاء به النبى - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"لئن يهدى الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حُمر النعم"متفق عليه [1] .. يعنى لئن تصلح رجلًا واحدًا أفضل لك من حُمر النعم.

وفى كل مجال من مجالات الحياة نحتاج إلى الأكفاء والصلحاء .. فإذا صلح الإنسان صلح العالم وإذا فسد الإنسان فسد العالم .. ولذا كان جهد الأنبياء عليهم السلام على هذا الإنسان الطويل العمر .. الكثير النفع ..

وأول صلاح لهذا الإنسان في قلبه .. ولكن .. كيف يعرف أن القلب مريض .. ؟!

إذا كان القلب مقبلًا على الله وحده، مقبلًا على الجنة والآخرة، مقبلًا على أوامر الله - عز وجل - .. فعلى صاحبه أن يطمئن على نفسه ويفرح وإذا كان على العكس يحب المخلوق أكثر من الخالق يطمع فيما عند المخلوق أكثر مما عند الخالق، يخشى المخلوق أكثر مما يخشى الخالق .. فعليه أن يعرف أن قلبه مريض .. غير سليم.

(1) رياض الصالحين - باب الدلالة على الخير والدعاء إلى هدى أو ضلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت