جهود الدنيا مقصدها أن يتحرك الإنسان ويتحصل على المكتوب .. فالنفع ليس بالمكتوب ولكن بنسبة المفروض أى الدين {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [1] ، {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [2] .
قالوا:
_ قال ابن مسعود - رضي الله عنه: اطلب قلبك في ثلاث مواطن .. عند سماع القرآن، وفى مجالس الذكر، وفى أوقات الخلوة. فإن لم تجده في هذه المواطن فسل الله - سبحانه وتعالى - أن يمن عليك بقلب فإنه لا قلب لك.
_ وقال الحسن البصرى: تفقد الحلاوة في ثلاثة أشياء .. في الصلاة، الذكر، قراءة القرآن. فإن وجدت ذلك فامض وأبشر وإلا فاعلم أن بابك مغلق فعالج فتحه.
_ وقال ابن تيمية: إذا لم تجد للعمل حلاوة في قلبك وانشراحًا في صدرك فاتهمه فإن الرب شكور.
سُئل الشيخ الشعراوى .. لماذا خلق الله - سبحانه وتعالى - الشياطين وما فائدة وجودهم .. ؟ ! فقال: إنه إذا لم يوجد ما يهيجك على المعصية تصبح
(1) سورة النحل - الآية 97.
(2) سورة طه - الآيتان 123، 124.