فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 553

يكون لنا عمل في السر ولا حرج أن يكون لنا عمل في العلن .. فقد سئل الشيخ العز بن عبد السلام الدمشقى: عن العمل الذى ينبغى تركه خوف الشهرة؟

فأجاب رحمه الله: الأعمال ثلاثة أقسام:

أحدهما: ما شرع في السر والخفاء: كقيام الليل وإسرار الذكر والدعاء فهذا لا يظهره ولا يجهر به لأنه إذا أظهره فقد خالف سنته مع تعريضه

للسمعة والرياء.

الثانى: ما شُرع علانية كالأذان وتشييع الجنائز والجهاد والحج والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والولايات الشرعية (كالقضاء والإمامة) فهذا لا يتركه خوف الرياء والفتنة بل يأتى به ويجاهد نفسه في دفع الفتنة والرياء وعلى هذا أدرج السلف والخلف.

الثالث: ما خير الشرع فيه بين الإظهار والإخفاء: كالصدقات فإنه قال جل وعلا {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [1] .

(1) سورة البقرة - من الآية 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت