وأن لا يطلب من وراء دعوته أجر (مال - شهرة - جاه - منصب .. الخ) ، قال تعالى {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ} [1] .
ويروى عن الأصمعى قال: حدثنا أبو عمرو الصفار قال: حاصر مسلمة حصنًا فندب الناس إلى نقب منه، فما دخل أحد، فجاء رجل من عرض الجيش فدخله ففتحه الله عليهم، فنادى مسلمة: أين صاحب النقب؟ فما جاء أحد. فنادى: إنى آمرت الآذِن بإدخاله ساعة يأتى، فعزمت عليه إلا جاء. فجاء رجل فقال: استأذن لى على الأمير. فقال له: أنت صاحب النقب؟ قال: أنا أخبركم عنه. فأتى مسلمة فأخبره عنه فأذن له. فقال لمسلمة: إن صاحب النقب يأخذ عليكم ثلاثًا [2] :
ألا تسود اسمه في صحيفة إلى الخليفة.
ولا تأمروا له بشئ.
ولا تسألوا ممن هو؟
قال: فذاك له.
قال: أنا صاحب النقب.
(1) سورة يوسف _ الأية 104.
(2) سورة الحج - الآية 78.