المسجد إنى أريد أن يكتب لى ممشاى إلى المسجد ورجوعى إذا رجعت إلى أهلى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد جمع الله لك ذلك كله [1] .. هذا علمه .. !!.
-سيدنا ابن عباس - رضي الله عنه - كان معتكف في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فآتاه رجل فسلم عليه ثم جلس فقال له ابن عباس: يا فلان .. أراك مكتئبًا حزينًا .. قال نعم يا بن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. لفلان عليَّ حق ولاء وحرمة صاحب هذا القبر ما أقدر عليه، قال ابن عباس: أفلا أكلمه فيك .. ؟ فقال: إن أحببت. قال: فانتعل بن عباس ثم خرج من المسجد فقال له الرجل: أنسيت ما كنت فيه؟ قال: لا .. ولكنى سمعت صاحب هذا القبر والعهد به قريب فدمعت عيناه وهو يقول: من مشى في حاجة أخيه وبلغ فيها كان خيرًا له من اعتكاف عشر سنين ومن اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله - سبحانه وتعالى - جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أو بُعد ما بين الخافقين [2] .. هذا علمه.
علم الفضائل ثابت في أذهانهم .. فكانوا علماء بنسبة مراد ربهم [3] .
(1) رياض الصالحين - باب فضل المشى إلى المساجد.
(2) حياة الصحابة - المشى في حاجة المسلم - 2/ 422.
(3) الشيخ / طه عبد الستار.