-بسبب العلم {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [1] فهم يعرفون ماذا يُقدم وماذا يُؤخر.
-أبو أيوب الأنصارى - رضي الله عنه - ماذا قال عندما ألقى رجل بنفسه وسط الأعداء .. وقال الناس: سبحان الله ألقى بنفسه إلى التهلكة .. فقال لقد نزلت فينا معشر الأنصار عندما انتشر الدين وكثر ناصروه .. فقلنا في أنفسنا نجلس ونصلح مزارعنا وأموالنا فقال الله - سبحانه وتعالى - {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [2] فكانت التهلكة الإقامة في الأهل والمال (رواه أبو داود) [3] .
-الحركة على المعاش مقدمة .. صحيح ما ينفقه على عياله ولكن لو يطغى على مقصود حياتك .. فيصبح مالك وولدك وزوجك عدو لك .. ... فانتبه .. !!
-الذين لم يخرجوا إلى تبوك وهم ثلاثة من أربعين ألف .. تاب الله - سبحانه وتعالى - عليهم بعد خمسين يوم مشقة واعتزلهم الناس من أول يوم .. ويأتيهم الأمر باعتزال النساء بعد ذلك .. فالله تاب عليهم من أى شئ .. ؟! [4] .
(1) سورة الحشر - الآية 9.
(2) سورة البقرة - الآية 195.
(3) انظر حياة الصحابة - 1/ 454.
(4) انظر رياض الصالحين - باب التوبة.