وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [1] .
ويقول ابن القيم رحمه الله:
البلاء لابد له من صبر ... والصبر ثلاثة أنواع بها يكتمل الصبر:
• حبس النفس عن التسخط بالمقدور.
• حبس اللسان عن الشكوى.
• حبس الجوارح عن المعصية (كلطم الخدود، وشق الجيوب، ودعوى الجاهلية) .
فإذا صبر الإنسان صارت المحنة منحة .. والبلية عطية .. والمكروه محبوب .. فالله - عز وجل - ما امتحنه ليهلكه ولكن امتحنه ليختبر صبره وعبوديته فإن لله - عز وجل - عبودية في السراء وله عبودية في الضراء وله عبودية على العبد فيما يكره كما له عبودية فيما يحب، وأكثر البشر يعطون العبودية فيما يحبون ولكن تتفاوت المنازل عند الله [2] .
والابتلاء ... لماذا .. ؟
1)ليميز الله - سبحانه وتعالى - الخبيث من الطيب:
-وقد سئل الإمام الشافعى: يا أبا عبد الله: أيما أفضل للرجل أن يمكن أو يبتلى؟
(1) سورة الحجرات - الآية 15.
(2) الوابل الصيب من الكلم الطيب - لابن القيم - صـ 9.