قال الله - عز وجل - في الحديث القدسى:"من عادى لى وليًا فقد آذنته بالحرب"رواه البخارى. [1] تقف بجوار الواحد جل جلاله يمدك بقدرته وقوته وعزته.
وعن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رُب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره"رواه مسلم [2] .
الصحابة - رضي الله عنهم - لما وصفهم يزدجرد لملك الصين فقال هؤلاء القوم:"لو يحاولون [3] الجبال لهدوها [4] " (رواه ابن جرير في تاريخه) [5] .
لما رأى ربنا - سبحانه وتعالى - في قلوب الصحابة - رضي الله عنهم - الرغبة الشديدة لهداية الناس
أشغل معهم في الدعوة (الذئاب، الضب، الشجر، الجن، الهواتف .. )
حياتهم شديدة جدًا .. ولكن جهدهم قوى جدًا .. تعجز البشرية أن تقدم مثلهم .. فمن الآن يترك بناته مثل الصديق يترك بناته وابنه كافر وأبوه ضرير. فالله - سبحانه وتعالى - اختار هذه الأمة لهذا المقصد ونصرة الله - سبحانه وتعالى - مع المسلم على الدعوة .. على الحرص لهداية الناس.
(1) رياض الصالحين - باب المجاهدة.
(2) المرجع السابق - باب فضل ضعفة المسلمين والفقراء والخاملين.
(3) أى يريدون.
(4) أى لهدومها.
(5) انظر حياة الصحابة - باب التأييدات الغيبية - 3/ 705.