فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 553

وإذا كان هذا الإنسان خليفة الله يصير إنسان .. والله - عز وجل - يعطيه عوض عن هذه الإنسانية أن يكون معه .. فيعرض الترتيب على الإنسان ولكن الإنسان بحماقته يعرض ويختار غير ذلك ولذلك قال قولوا .. {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [1] .

والله - عز وجل - أرسل الأنبياء ليعلموا الناس هذا الترتيب .. حاكمًا ومحكومًا .. وفلق البحر وعدم الحرق .. هذه الأشياء ليست قصرًا على الأنبياء بل لكل الناس كما قال الله - عز وجل - {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [2] . والله - عز وجل - قال للنبى الكريم - صلى الله عليه وسلم - انقل عملك للغير .. وانتقال عمل النبى هو الدعوة ..

والناس يحبون أن تأتى حياة النبى - صلى الله عليه وسلم - وعمله ولكن بدون جهد النبى وهذا لا يأتى في الناس إلا بالجهد .. والإنسان بهذا الدين يصير فيه الأخلاق ويصير إنسان .. فالنبى - صلى الله عليه وسلم - جاء بالحياة .. وجاء بالجهد لإحياء الحياة.

وقد كان للصحابة أربعة أدوار:

• الدور الأول: يخرجون الناس من الشرك والكفر.

• الدور الثانى: بعد أن صار الناس مسلمون يعلمونهم عمل الدعوة.

(1) سورة الفاتحة - الآية 5.

(2) سورة الروم - الآية 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت